النتيجة
تطبيق السعادة على الناس كلهم في أرجاء المعمورة ! ! .
. . . وفي قبال هؤلاء يوجد ملايين العقلاء والعلماء والمثقفين والجامعيين يعتقدون
بأن الشقاء والبؤس والانحطاط يتمثل في النظام الشيوعي ، والنسبة طردية بين انتشار
هذا النظام في العالم وفقدان الراحة والسعادة من الانسانية ، فالشيوعية تعني دمار
الانسانية كلها ، والنظام الشيوعي معناه خنق الحرية وكبتها ، والمذهب الشيوعي يعني
قتل الأخلاق والفضيلة . . .
ويجب العمل بكل الجهود لاحباط مساعي الشيوعيين ولمحاربة هذا النظام الخبيث ، وقلع
جذوره التي تعمل على هدم الانسانية وخنق الحرية وقتل الأخلاق . ويجب استخدام جميع
أجهزة الدعاية والاعلان لمحو هذا المبدأ الهدام ، والداء الوبيل الذي يكمن الخطر
فيه أكثر مما هو في الطاعون والهيضة ، وبذلك ينجو البشر من هذه الفكرة الفاسدة
القذرة . . . وفي ذلك اليوم فقط يمكن الاطمئنان إلى سعادة البشرية ! ! ! .
قصور العقل :
لا مجال للشك في وجود هذا الاختلاف الفكري بين عقلاء البشر كما واضح لأدنى متتبع
. . . ومرد ذلك كله إلى قصور العقل عن إدراك الواقع . فإذا كان العقل في الانسان ينفذ
إلى الحقائق ويدرك الواقعيات كما هو الحال بالنسبة إلى الغريزة في الحيوانات ، كان
يستحيل وقوع البشرية في أمثال هذه الاختلافات والمطاحنات . . . وهذا هو السر في إرسال
الأنبياء من قبل الله تعالى ، فإنهم جاؤوا لجبران قصور العقل ، ليقولوا الكلمة
الحقة في موارد الاختلاف ، ويثبتوا الحقيقة الساطعة في المنازعات وبذلك ليخلصوا
البشرية من ورطة الجهل وحيرة الضلال :
« كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق
ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه . . . » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 213 .