پرش به محتوای اصلی

الطفل بين الوراثة والتربية — صفحه 173

پدیدآورندگان:

ص۱۷۳
أجل ! فالمربي القدير - يستطيع بفضل الأساليب الدقيقة - من قمع الصفات الشريرة وإحلال الصفات الخيرة محلها . ولا يخفى أن الطفل كالنبتة الصغيرة ، حيث يمكن تصحيح سلوكه حسب البرامج الصالحة ، ولكن الذين اعتادوا على السلوك الفاسد طيلة سنوات عديدة ، إصلاحهم صعب جداً ، ويجب أن يتحمل المربي في سبيل ذلك أساليب متقنة وجهوداً عظيمة . يقول الإمام الحسن العسكري ( ع ) : « رد المعتاد عن عادته كالمعجز » ( 1 ) . فالذي اعتاد الكذب طيلة أربعين سنة مثلاً يكون إصلاحة أصعب بكثير من الطفل الذي لا يزيد عمره على ثلاث سنوات . . . وإذ استطاع النبي الكريم ( ص ) من إصلاح كبار العرب وهدايتهم إلى الطريق الصحيح فإن مقدرته ( ومقدرة تعاليمه الرصينة ) على تربية الأطفال الذين يملكون عوامل مساعدة للفساد ، قد ورثوها من أبويهم تكون أسهل ، ونجاح تلك الأساليب أضمن .
پاورقی
( 1 ) بحار الأنوار للمجلسي ج 17 ص 17 . ط طهران .
الطفل بين الوراثة والتربية — صفحه 173 | الشيخ محمد تقي فلسفي / السيد فاضل الحسيني الميلاني / الميلاني