أجل ! فالمربي القدير - يستطيع بفضل الأساليب الدقيقة - من قمع الصفات الشريرة
وإحلال الصفات الخيرة محلها .
ولا يخفى أن الطفل كالنبتة الصغيرة ، حيث يمكن تصحيح سلوكه حسب البرامج الصالحة ،
ولكن الذين اعتادوا على السلوك الفاسد طيلة سنوات عديدة ، إصلاحهم صعب جداً ، ويجب
أن يتحمل المربي في سبيل ذلك أساليب متقنة وجهوداً عظيمة .
يقول الإمام الحسن العسكري ( ع ) : « رد المعتاد عن عادته كالمعجز » ( 1 ) .
فالذي اعتاد الكذب طيلة أربعين سنة مثلاً يكون إصلاحة أصعب بكثير من الطفل الذي لا
يزيد عمره على ثلاث سنوات . . . وإذ استطاع النبي الكريم ( ص ) من إصلاح كبار العرب
وهدايتهم إلى الطريق الصحيح فإن مقدرته ( ومقدرة تعاليمه الرصينة ) على تربية
الأطفال الذين يملكون عوامل مساعدة للفساد ، قد ورثوها من أبويهم تكون أسهل ، ونجاح
تلك الأساليب أضمن .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار للمجلسي ج 17 ص 17 . ط طهران .