ذلك ؟ فقال : أما
الطاعات فإرادة الله ومشيته فيها : الأمر بها ، والرضا لها ،
والمعاونة عليها ، وإرادته ومشيته في المعاصي النهي عنها ، والسخط لها ، والخذلان
عليها » فهذه الفقرة تبين إرادة الله في أعمال البشر وكيفية التأثير عليها . . . «
قلت : فلله عز وجل فيها القضاء ؟ ! قال : نعم ، ما من فعل يفعله العبد من خير وشر
إلا ولله فيه قضاء . قلت : فما معنى هذا القضاء ؟ ! قال : الحكم عليهم بما يستحقونه
على أفعالهم من الثواب والعقاب في الدنيا والآخرة » ( 1 ) .
فنجد أن الإمام الرضا عليه السلام يسند جميع الأفعال الصالحة والطالحة للبشر إلى
القضاء الإلهي بكل صراحة فإن قضاء الله في أعمال البشر هو حريتهم . . . تلك الحرية ،
وذلك الاختيار اللذين يستحق بهما الثواب في الطاعة والعقاب في المعصية .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 3 ص 5 .