مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خير خلقه ،
محمد وآله الطيبين الطاهرين .
قال الله تعالى ( ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ، ولا تتبع أهواء
الذين لا يعلمون ) - الجاثية - 81
وقال تعالى ( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله . . . ) الشورى - 21
وقال تعالى ( أفحكم الجاهلية يبغون ، ومن أحسن من الله حكما لقوم
يوقنون ) - المائدة 50
وعن الإمام الصادق عليه السلام ( الحكم حكمان : حكم الله ، وحكم
الجاهلية ، فمن أخطأ حكم الله فقد حكم بحكم الجاهلية ) - الكافي ج 7 ص 407 .
كلما تقدم الزمان ، تأكد أنه لا بد لهذا الانسان من دين يهديه ويأخذ
بيده ، وإلا وقع في الضياع والجاهلية ، سواء في تصوراته عن نفسه والكون
والحياة ، أم في سلوكه الفردي والاجتماعي .
من هنا يمتاز المسلم المتدين عن غيره بأنه يهتدي بالدين المبين الذي
أنزله الله تعالى على خاتم النبيين وسيد المرسلين محمد بن عبد
الله صلى الله عليه وآله ، فيعتقد بأصوله ويعمل بفروعه .
أما أصول الدين أو عقائد الاسلام فلا يجوز فيها التقليد ، بل لا بد أن