تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
يكون قول من يرى خطأه حجّة في حقّه ؟ الموضع الثالث : في جواز رجوع الغير إليه فيما استنبطه ، وعدمه . ولا ريب في جوازه لو كان مدرك جواز التقليد بناء العقلاء ، لجريان سيرتهم على ذلك ، كما إذا كان طبيب متخصّصا في طبابة العين دون سائر الأعضاء ، فإنّه يرجع إليه في ذلك ولو لم تكن له معرفة بحال سائر الأعضاء أصلا ، بل ربّما يجب الرجوع إليه إذا كان أعلم من غيره في ذلك . وأمّا إذا كان المدرك هو الروايات والآيات الممضية للسيرة مع اعتبار أمور أخر ، فلا بدّ من صدق ما أخذ في الروايات موضوعا لهذا الحكم من عنوان « الفقيه » و « العالم » و « أهل الذّكر » و « العارف بالأحكام » ومن المعلوم عدم صدق ذلك على العارف بحكم أو حكمين . نعم ، يصدق على العارف بالأحكام بالمقدار المعتدّ به ولو لم يكن عارفا بجميع الأحكام .
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 371 | الشيخ حسن الصافي الأصفهاني / مؤسسة صاحب الأمر ( عج ) - قم المقدسة