في مقتضى القاعدة في باب التعارض في غير مورد أخبار علاج التعارض
- وهو مورد تعارض الخبرين - ومقتضى القاعدة في باب التزاحم . أمّا مقتضى القاعدة في غير مورد تعارض الخبرين - كما إذا كان المتعارضان ظاهري مقطوعي الصدور أو شهرتين أو شهرة وإجماعا منقولا أو بيّنتين في موضوع من الموضوعات - فهو التساقط والرجوع إلى الأصل العملي ، فإنّ الكاشفيّة الفعليّة غير معقولة ، إذ المفروض هو التناقض بين المدلولين والمنكشفين أو التضادّ بينهما ، والمحال لا يمكن أن يقع موردا للتعبّد لا ابتداء ولا إمضاء ، كما هو الغالب ، فإنّ غالب الأمارات بل كلَّها طرق عقلائيّة أمضاها الشارع ، ضرورة أنّه لا يعقل التعبّد بوجوب السورة وعدمه في الشريعة المقدّسة ، وشمول دليل التعبّد لأحدهما المعيّن دون الآخر ترجيح بلا مرجّح ، لفرض جامعيّة كلّ لشرائط الحجّيّة في نفسه . وهل يمكن التعبّد بأحدهما لا بعينه لنفي الثالث حتى لا يصحّ التمسّك بأصالة الإباحة إذا كان مدلول أحدهما هو التحريم ومدلول الآخر هو الوجوب أو لا ؟ ذهب جماعة ، منهم : الشيخ وصاحب الكفاية وشيخنا الأستاذ - قدّست أسرارهم - إلى الأوّل ( 1 ) . وذكر لذلك تقريبان : أحدهما لصاحب الكفاية من أنّ محتمل الصدق منهما لا مانع من شمول دليل الحجّيّة له ولو كان غير متميّز .