وكلَّها منتفية « ( 1 ) إلى آخره ، في باب الضدّ ، وما يشبه هذه العبارة في باب المقدّمة ( 2 ) . وهذا القسم يسمّى بالمباحث العقليّة غير المستقلَّة . وقسم ثالث راجع إلى أحكام الحجج والبحث عن دليليّة الأدلَّة ، وهو على قسمين : أحدهما : راجع إلى أحكام الأدلَّة التي متكفّلة لبيان الأحكام والتكاليف بعناوينها الأوّليّة ، كالأمارات ، وتسمّى هذه الحجج والأدلَّة بالأدلَّة الاجتهادية لمناسبة ما أخذ في تعريف الاجتهاد - من أنّه استفراغ الوسع لتحصيل الظنّ بالحكم الشرعي - من الظنّ بالحكم الشرعي ، فإنّ الأمارات كلَّها مفيدة لذلك . وثانيهما : راجع إلى ما يكون متكفّلا لبيان الحكم بعنوانه الثانوي وفي ظرف الجهل بالواقع ، وناظرا إلى وظيفة المكلَّف في مقام العمل عند الشكّ في الحكم الواقعي من الأدلَّة . وهذه هي التي محطَّ البحث في هذا المقصد ، وهو القسم الرابع من أقسام المباحث ، وتسمّى هذه الأدلَّة بالأدلَّة الفقاهتيّة ، لمناسبة ما أخذ في تعريف الفقه - من أنّه العلم بالأحكام الشرعيّة ، إلى آخره - من العلم بالأحكام ، فإنّ المراد منه هو العلم بالأحكام الظاهريّة ، ومن الواضح أنّ الأصول كلَّها مفيدة لذلك ، وبالأصول العمليّة أيضا ، لمناسبة كونها وظيفة في مقام العمل ، وعمدتها أربعة : الاستصحاب ، والبراءة ، والاحتياط ، والتخيير . ووجه الحصر فيها هو ما أفاده شيخنا العلَّامة الأنصاري من أنّ الشكّ إمّا أن تلاحظ فيه الحالة السابقة ، فهو مورد الاستصحاب ، أو لا ، فإن كان الشكّ في
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 260
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص٢٦٠
هامش
( 1 ) المعالم : 266 . .
( 2 ) المعالم : 259 . .