Skip to main content

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — Page 201

Contributors:

P.201
بعد ارتفاعه موقوف على أن يكون فرد آخر مقارنا لزوال ذلك الفرد أو حادثا قبله حتّى يكون الطبيعيّ بوجوده باقيا ، والأصل عدم الحدوث . هذا إذا كان وحدة المطلوب بمقتضى الدليل محرزة معلومة ، وأمّا لو كانت مشكوكة بأن كان الطبيعيّ واجبا قطعا وكذلك القيد لكن شككنا في أنّ وجوب الطبيعيّ كان ضمنيّا ومقيّدا حتى يكون بارتفاع القيد مرتفعا أو كان استقلاليّا والقيد كذلك حتّى يكون باقيا بعد ارتفاع الوجوب المتعلَّق بالقيد استقلالا ، فمقتضى حجّيّة الاستصحاب في القسم الثاني أن يكون الطبيعيّ بعد الوقت أيضا واجبا . وكون هذا الاستصحاب من القسم الثاني واضح ، إذ وجوب القيد قطعيّ كان استقلاليّا أو ضمنيّا ، ويكون بالعصيان مرتفعا ، سواء كان ضمنيّا أو استقلاليّا ، ووجوب [ ذات المقيّد ] أيضا كان معلوما ، لكن هل كان وجوده في ضمن الفرد المتيقّن الزوال ، وهو الضمنيّ ، أو في ضمن الفرد المتيقّن البقاء ، وهو الاستقلاليّ ؟ فبقاء الطبيعيّ يكون محتملا ، والاستصحاب حيث إنّه من القسم الثاني يكون جاريا . إلَّا أنّ الَّذي يسهّل الخطب كون هذا الاحتمال موهونا غير معتنى به عند العقلاء ، لأنّ لازم احتمال تعدّد المطلوب وجريان الاستصحاب : التزام عقابين فيما إذا تيقّن الشخص أو احتمل احتمالا عقلائيّا وترك الفعل مع ذلك ، لكونه عاصيا لوجوبين وأمرين ، أحدهما : وجوب القيد الَّذي كان فوريّا ، والآخر : وجوب ذات المقيّد استقلالا الَّذي صار بمقتضى العلم بالموت فوريّا يعاقب عليه إذا تركه ولم يأت به حتّى خرج الوقت وأدركه الموت ولو لم يكن يعاقب عليه لولا هذا العلم أو ذلك الاحتمال لو حلّ الأجل وتحقّق الفوت .
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — Page 201 | الشيخ حسن الصافي الأصفهاني / مؤسسة صاحب الأمر ( عج ) - قم المقدسة