تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
فصل : في أنّ الأمر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضدّه أم لا ؟ ويقع الكلام في مقامين : الأوّل : في الضدّ الخاصّ . والثاني : في الضدّ العامّ بمعنى الترك . أمّا المقام الأوّل : فقد استدلّ للاقتضاء فيه بوجهين : الأوّل : أنّ وجود كلّ ضدّ ملازم لترك الضدّ الآخر ، ولا يمكن اختلاف المتلازمين في الحكم ، فإذا كانت الصلاة ضدّا للإزالة وكانت الإزالة واجبة ، فاللازم الحكم بوجوب ترك الصلاة وكون الترك مأمورا به ، فيكون الفعل منهيّا عنه ، وهو المطلوب . وفيه : أنّه لا دليل على لزوم اتّحاد المتلازمين في الحكم ، نعم لا بدّ من أن لا يكون أحدهما محكوما بحكم مخالف للآخر ، بل يمكن خلوّ ترك الصلاة في المثال عن الحكم . وما قيل من أنّ الشيء لا يخلو من أحد الأحكام الخمسة ، إنّما هو في الحكم الواقعيّ لا الظاهريّ ، بل يمكن أن يكون الشيء بواسطة طروّ حالة عليه غير محكوم بحكم من الأحكام ظاهرا ، كما مرّ في مقدّمة الواجب ، أمّا في نفسه وبعنوانه الأوّليّ - البتّة على مسلك العدليّة - فلا يخلو الشيء من حكم من الأحكام . والوجه الثاني : أنّه حيث إنّ كلّ واحد من الضدّين يمنع عن الآخر