تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦

لأنّ الارتباط بين الطبيعي وأفراده والمناسبة بينهما - بحيث يصحّ إطلاق الفرد وإرادة الطبيعي منه - ممّا لا ريب فيه ، بل أشدّ من الارتباط الحاصل بين الحيوان المفترس والرّجل الشجاع الَّذي يباينه ذاتا ويشابهه في بعض الصفات ، والاتّحاد بين الطبيعي وأفراده ذاتيّ ، فاستعمال اللفظ وإرادة طبيعي هذا اللفظ أولى بالصحّة . وأمّا استعمال اللفظ وإرادة شخصه : فذكر صاحب الفصول أنّه لا يصحّ من دون تأويل بأن يقال : إنّ مثل » زيد ثلاثي « إذا أريد به شخص نفسه ، تقديره : » زيد هو ثلاثي « ف » زيد « جيء به توطئة ومقدّمة للمبتدأ المقدّر الَّذي هو » هو « ، وذكر أنّه لولا التأويل لزم إمّا اتّحاد الدالّ والمدلول لو كان هناك استعمال ، أو تركَّب القضيّة من جزءين لو لم يكن استعمال ( 1 ) . وشيخنا الأستاذ - قدّس سرّه - قال بامتناعه ( 2 ) ، نظرا إلى أنّ الاستعمال عبارة عن إيجاد المعنى باللفظ ، وجعل اللفظ وجودا تنزيليّا للمعنى ، إذ لا يمكن أن يكون الشيء وجودا تنزيليّا لنفسه ، فإنّه لا اثنينيّة في البين حتّى ينزّل أحدهما منزلة الآخر . ولنا في هذا المقام كلام ، وحاصله : أنّ الالتزام باستعمال اللفظ في نوعه أو شخصه أو غير ذلك بلا ملزم ، وكلّ ذلك شعر

هامش
( 1 ) الفصول الغرويّة : 22 . .
( 2 ) أجود التقريرات 1 : 30 - 31 . .
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 66 | الشيخ حسن الصافي الأصفهاني / مؤسسة صاحب الأمر ( عج ) - قم المقدسة