ومنها : ما دلّ على أنّ النهي يدلّ على فساد المنهي عنه في العبادات وغيرها . أخرج الشيخ الطوسي قدّس سرّه في ( التهذيب ) عن الحلبي ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : رجل صام في السفر ، قال : « إن كان بلغه أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله نهى عن ذلك فعليه القضاء ، وإن لم يكن بلغه فلا شيء عليه » ( 1 ) . ومنها : ما ورد في الاستصحاب . فعن عبد اللَّه بن بكير ، عن أبيه قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « إذا استيقنت أنّك قد أحدثت فتوضّأ ، وإيّاك أن تحدث وضوءا أبدا حتى تستيقن أنّك قد أحدثت » ( 2 ) . ومنها : ما ورد في أصالة الحلَّيّة . أخرج الشيخ الصدوق رضوان اللَّه عليه ، عن عبد اللَّه بن سنان ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « كلّ شيء يكون فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبدا حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه » ( 3 ) . إلى غير ذلك ممّا لا مجال هنا لذكره واستقصائه ، وحسبك كتاب ( الأصول الأصلية والقواعد الشرعية ) للعلَّامة
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة مقدمة 9
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
صمقدمة ٩
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 220 - 221 - 643 . .
( 2 ) الكافي 3 : 33 - 1 . .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 216 - 1002 . .