تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
في قصد امتثال أمر ذات الصلاة حين إتيانها قصد امتثال آخر ، لكون أمره توصّليّا . ثمّ إنّه بعد ما ثبت استحالة أخذ خصوص قصد الأمر في متعلَّقه هل يمكن أخذ سائر الدواعي القربيّة في المأمور به ومتعلَّق التكليف أو لا ؟ فنقول قبل الكلام فيه : إنّ أكثر الدواعي المحسوبة من الدواعي القربيّة يرجع إلى قصد الأمر ، ولا يكون أمرا آخر غيره . أمّا الإتيان بداعي أهلية المولى للعبادة فمورده العبادة وما كان مرتبطا بالمولى ، وذلك إنّما يتصوّر بعد إتيان الفعل بداعي الأمر ، إذ قبله لا يكون الفعل مرتبطا بالمولى ولا رجحان فيه ، وواضح أنّ المولى ليس أهلا لما لا رجحان فيه ، ولا ربط له به . نعم لو كان الفعل راجحا وحسنا ذاتا ، كالتعظيم والخضوع والخشوع له تعالى ، فلا يحتاج في صيرورته عبادة إلى قصد الأمر ، فإنّ ما هو كذلك يكون عبادة ذاتا ، أمر به المولى أم لم يأمر . وأمّا الإتيان بداعي الثواب فكذلك أيضا ، وذلك لأنّ الثواب لا يترتّب إلَّا على المأتي بقصد الأمر ، فهو في طول قصد الأمر كسابقه ، إذ مع عدم كون الفعل قربيّا كيف يترتّب عليه الثواب ؟ ولا يفرّق في ذلك بين الواجبات التوصّليّة والتعبّديّة ، كما هو ظاهر لا يخفى . ومنه يعلم حال الإتيان بداعي الخوف من العقاب ، فإنّ ما