الجزء الأول
بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للَّه ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين ، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين .
أمّا بعد فالدين مشتمل على أصول وفروع ، والمتكفّل لتحقيق أصوله - التي هي عبارة عن عدّة عقائد - هو علم الكلام ، ولفروعه - التي هي عبارة عن عدّة أحكام - هو علم الفقه ، وله مبان ومدارك يتوقّف عليها توقّف غصون الشجرة على أصلها ، ولذا يسمّى بأصول الفقه .
ومنه ظهر أهمّية علم الأصول ، فإنّه ممّا تتوقّف عليه فروع الدين وأحكام شريعة سيّد المرسلين ، ولولاه لما استقرّت قواعد الشرع المبين ، ولأجل ذلك تصدّى الأكابر لتمهيد قواعده وتبيين ضوابطه بتدوين كتاب مستقلّ له أو في ضمن المباحث الفقهيّة ، فكلّ من أراد الوصول في علم الفقه إلى محصول لا بدّ من علم
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 3
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص٣