عباده المؤمنين على لسان رسوله الأمين محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله .
في أحد أيّام سنة 1316 ه . ش . وعند الزوال يدخل شيخنا المترجم - عطَّر اللَّه مرقده - المدرسة العلمية المعروفة ب ( كاسه گران ) للاستعداد لأداء صلاة الظهرين ، فيأخذ بالوضوء ويباشر به مراعيا فيه المستحبات وشروط السنن والآداب بكلّ ضبط وإتقان ، فيلفت بذلك نظر سماحة حجّة الإسلام الشيخ أحمد الحججي النجفآبادي - رحمه اللَّه تعالى - الَّذي كان جالسا في أحد زوايا المدرسة فطفق مسرعا إلى شيخنا المترجم قائلا له : ما اسمك ؟ فيجيبه شيخنا المترجم : حسن .
سأله : ما اسم أبيك ؟ أجابه : آقا نصر اللَّه .
سأله : ما عملك ؟ فأجاب : إنّي أشتغل مع أبي .
سأله : هل درست شيئا ؟ أجاب : نعم .
فقال الشيخ الحججي : إنّ طلعتك وملامحك تحكي سيماء أهل العلم ، ألك رغبة في دراسة العلوم الدينية ؟ فابتسم حينها - شيخنا المترجم - بوجه متهلَّل ، وصدر منشرح ، وأجاب : نعم ، ولكنّ لا بدّ من استئذان الوالد .
وعلى كلّ حال ، فقد ظلَّت مسألة طلب العلم ، والانخراط
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة مقدمة 18
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
صمقدمة ١٨