عليه لأنه ما تعلق بذمته الرد لأنه غير سلام ، وقد أورد شيخنا أبو جعفر في
مسائل خلافه خبر عن محمد بن مسلم قال : دخلت على ابن جعفر ( عليه السلام )
ثم ساق الخبر كما قدمناه ( 1 ) ثم قال أورد هذا الخبر ايراد راض به مستشهدا به محتجا
على الخصم بصحته ، فأما ما أورده في نهايته فخبر عثمان بن عيسى عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) ( 2 ) وقد ذهب بعض أصحابنا ( رضوان الله عليهم ) إلى خبر عثمان
ابن عيسى فقال : ويرد المصلي السلام على من سلم عليه ويقول له في الرد " سلام
عليكم " ولا يقول له : وعليكم " وإن قال له المسلم " عليكم السلام " فلا يرد مثل ذلك بل
يقول " سلام عليكم " والأصل ما ذكرناه لأن التحريم يحتاج إلى دليل . انتهى .
أقول : لا يخفى أن موثقة سماعة وإن دلت بظاهرها على تعين الجواب بقوله
" سلام عليكم " لكنها محمولة على ما إذا كان المسلم عليه بهذه الصيغة عملا بما دل على
وجوب الرد بالمثل حال الصلاة فإن المستفاد منها أنه يرد بمثل ما سلم عليه ، ونحوها
في ذلك رواية محمد بن مسلم المنقولة عن الفقيه ( 3 ) حيث قال فيها " إذا سلم عليك مسلم
وأنت في الصلاة فسلم عليه تقول : السلام عليكم " فإنها مبنية على كون المسلم يسلم بهذه
الصيغة أيضا ، وبالجملة فإن اطلاق هذين الخبرين محمول على ما دل على وجوب الجواب
بالمثل كما في صحيحة محمد بن مسلم لما سلم على أبي جعفر بقوله " السلام عليك " فأجابه
بقوله " السلام عليك " ثم ذكر في آخر الرواية أنه يرد بمثل ما قيل له . ونحو ذلك
قوله ( عليه السلام ) في صحيحة منصور بن حازم ( 4 ) " ترد عليه خفيا كما قال "
وما ذكرناه ظاهر من الأخبار باعتبار ضم بعضها إلى بعض لا ما توهمه من تعين
الجواب ب " سلام عليكم " وإن سلم عليه بصيغة أخرى غيرها .
وأما ما ذكره في صيغ السلام التي يسلم بها - من أنها " سلام عليكم أو سلام
عليك أو السلام عليكم أو عليكم السلام " وإن عدا هذه الصيغ الأربع لا يجب
هامش
( 1 ) ص 64
( 2 ) هو خبر سماعة المتقدم ص 64 وقد تقدم هناك منه ( قدس سره ) أن الشيخ رواه عن عثمان بن عيسى عنه ( ع )
( 3 ) ص 64 وفيها " السلام عليك "
( 4 ) ص 65