التبسم الصلاة وتقطعها القهقهة ولا تنقض الوضوء " .
وروى الصدوق في الخصال ( 1 ) عن أبي بصير ومحمد بن مسلم عن الصادق عن
آبائه ( عليهم السلام ) قال : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لا يقطع الصلاة
التبسم ويقطعها القهقهة " .
أقول : ظاهر هذ الأخبار كما ترى هو ترتب القطع على القهقهة وقد عرفت
معناها لغة ، وظاهر كلام الروض المتقدم أن القاطع عند الأصحاب هو مطلق
الضحك ، وقال في الروضة في تفسير القهقهة هي الضحك المشتمل على الصوت وإن لم
يكن فيه ترجيع ولا شدة ، وعلى هذا النحو كلام غيره أيضا .
وبالجملة فإن بعضهم فسر القهقهة بالضحك المشتمل على الصوت لوقوعها في
الأخبار في مقابلة التبسم الخالي منه ، ومنهم من فسرها بمطلق الضحك ظنا منهم
أن التبسم ليس من أفراد الضحك مع أن الظاهر من موثقة سماعة أنه من أفراد
الضحك ، وبذلك صرح في القاموس أيضا حيث قال فيه هو أقل الضحك وأحسنه .
وكيف كان فإن ما ذكروه لا يخلو من الاشكال مخالفته للأخبار وكلام أهل اللغة .
ثم إن ظاهر الأخبار المذكورة عدم لفرق بين العمد والسهو إلا أن العلامة
في التذكرة والشهيد في الذكرى ادعيا الاجماع على عدم الابطال بالواقعة سهوا .
ولو وقعت على وجه لا يمكن دفعها لمقابلة لاعب ونحوه فاستقرب الشهيد
في الذكرى البطلان وإن لم يأثم لعموم الخبر . وهو جيد بل يظهر من التذكرة أنه
مجمع عليه بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) والله العالم .
الخامس - تعمد الفعل الكثير الخارج به عن الصلاة بلا خلاف بين الأصحاب
بل كافة العلماء ، حكى ذلك الفاضلان وغيرهما .
قال في المنتهى : ويجب عليه ترك الفعل الكثير الخارج من أفعال الصلاة فلو
فعله عامدا بطلت صلاته وهو قول أهل العلم كافة ، لأنه يخرج به عن كونه مصليا ،
هامش
( 1 ) ج 2 ص 166 وفي الوسائل الباب 1 من أفعال الصلاة رقم 16