عليه رواية الحلبي - وأشار بها الحديث السادس ( 1 ) - قال إذ لا التفات أفحش
مما يصير إلى حد الاستدبار .
أقول : ونحوه الخبر الثالث عشر ( 2 ) ويدل عليه أيضا الأخبار التي أشرنا
إلى دلالتها على الابطال بالالتفات إلى محض اليمين والشمال بطريق الأولى .
قال في الروض : وإنما يبطل الالتفات في مواضعه لو وقع على وجه الاختيار
أما لو وقع اضطرارا أو سهوا أو غيره ففي ابطاله نظر ، من أن الاستقبال شرط
فيبطل المشروط بفواته ولا فرق فيه بين الحالين كالطهارة إلا ما أخرجه النص ،
ومن العفو عما استكره الناس عليه للخبر ( 3 ) وهذا هو الظاهر . انتهى . والله العالم .
الرابع - القهقهة وهي لغة الترجيع في الضحك أو شدة الضحك كما في
القاموس ، وقال في الصحاح : القهقهة في الضحك معروف وهو أن يقول " قه قه " . قال
في الروض بعد نقل كلام أهل اللغة وأنه الترجيع في الضحك أو شدة الضحك :
والمراد هنا مطلق الضحك كما صرح به المصنف في غير هذا الكتاب .
والحكم بتحريم القهقهة وأبطالها للصلاة مما لا خلاف فيه حكى اجماعهم عليه
جملة من الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) كالفاضلين في المعتبر والمنتهى والتذكرة
والشهيد في الذكرى وغيرهم .
والأصل فيه الأخبار الواردة عنهم ( عليهم السلام ) ، ومنها ما رواه في
الكافي والتهذيب في الموثق عن سماعة ( 4 ) قال : " سألته عن الضحك هل يقطع
الصلاة ؟ قال أما التبسم فلا يقطع الصلاة وأما القهقهة فهي تقطع الصلاة " .
وما روياه أيضا في الصحيح أو الحسن عن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ( 5 ) قال : " القهقهة لا تنقض الوضوء وتنقض الصلاة " .
وروى في الفقيه مرسلا ( 6 ) قال : " قال الصادق ( عليه السلام ) لا يقطع
هامش
( 1 ) ص 29
( 2 ) ص 30
( 3 ) ارجع إلى التعليقة 1 ص 34
( 4 ) الوسائل الباب 7 من قواطع الصلاة
( 5 ) الوسائل الباب 7 من قواطع الصلاة
( 6 ) الوسائل الباب 7 من قواطع الصلاة