قال : وروى الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 ) أنه قال : " ليلة
الجمعة ليلة غراء ويومها يوم أزهر من مات ليلة الجمعة كتب الله له براءة من ضغطة القبر
ومن مات يوم الجمعة كتب الله له براءة من النار " .
وعن هشام بن الحكم في الصحيح عن الصادق عليه السلام ( 2 ) " في الرجل يريد
أن يعمل شيئا من الخير مثل الصدقة والصوم ونحو هذا ؟ قال يستحب أن يكون
ذلك يوم الجمعة فإن العمل يوم الجمعة يضاعف " .
وروى في الخصال بسنده عن النبي صلى الله عليه وآله ( 3 ) قال : " إن ليلة الجمعة ويوم
الجمعة أربع وعشرون ساعة لله عز وجل في كل ساعة ستمائة ألف عتيق من النار " .
وعن ابن أبي عمير عن غير واحد عن الصادق عليه السلام ( 4 ) قال : " السبت لنا
والأحد لشيعتنا والاثنين لأعدائنا والثلاثاء لبني أمية ( لعنهم الله ) والأربعاء يوم
شرب الدواء والخميس تقضى فيه الحوائج والجمعة للتنظيف وهو عيد المسلمين وهو
أفضل من الفطر والأضحى ، ويوم غدير خم أفضل الأعياد وهو الثامن عشر من
ذي الحجة . ويخرج قائمنا أهل البيت يوم الجمعة وتقوم القيامة يوم الجمعة ، وما من
عمل أفضل يوم الجمعة من الصلاة على محمد وآله "
إلى غير ذلك من الأخبار وفي ما ذكرناه كفاية لذوي الاعتبار .
المطلب الأول
في بيان حكم صلاة الجمعة في زمن الغيبة ونقل الأقوال والأخبار وبيان ما هو
المختار الظاهر من الآية وأحاديث العترة الأطهار ( صلوات الله عليهم آناء الليل
والنهار " إلا أنا قبل الخوض في المقام نقدم من التحقيق الظاهر لذوي الأفهام ما عسى
به تنكشف غشاوة الإبهام وتنجلي به غياهب الظلام :
فنقول : لا ريب أن الظاهر من الأخبار حتى كاد أن يكون كالشمس الساطعة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 40 من صلاة الجمعة وآدابها
( 2 ) الوسائل الباب 40 من صلاة الجمعة وآدابها
( 3 ) الوسائل الباب 40 من صلاة الجمعة وآدابها
( 4 ) الوسائل الباب 40 من صلاة الجمعة وآدابها