موثقة عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) " أنه سأله عن رجل صلى ثلاث ركعات
فظن أنها أربع فسلم ثم ذكر أنها ثلاث ؟ قال يبني على صلاته ويصلي ركعة ويتشهد
ويسلم ويسجد سجدتي السهو " .
والتقريب فيها أنه جلس في موضع قيام وهو أحد موجبات سجود السهو كما
تقدم ودلت عليه جملة من الأخبار ، وتشهد وهو أحد الموجبات بناء على القول
بالزيادة والنقصان ( 2 ) وسلم وهو كذلك ، فهذه موجبات ثلاثة للسجود مع أنه عليه السلام
لم يأمره إلا بسجود واحد .
ونحوها عبارة كتاب الفقه المتقدمة مع هذه الرواية في الموضع الثاني من
صدر الخاتمة ( 3 ) .
إلا أن الاستدلال بهذين الخبرين إنما يقوم دليلا واضحا مع اتفاق الأخبار
على سببية هذه الأسباب الثلاثة وقد عرفت الاختلاف في كل واحد من المواضع
الثلاثة . والله العالم .
( التاسع ) - قال شيخنا الشهيد ( عطر الله مرقده ) في الذكرى : ينبغي ترتيبه
بترتيب الأسباب .
ولو كان هناك ما يقضي من الأجزاء قدمه على سجدتي السهو وجوبا
على الأقوى . ولو تكلم ونسي سجدة سجدها أو لا ثم سجد لسهوها وإن كان متأخرا
عن الكلام لارتباطه بها ، ويحتمل تقديم سجود الكلام لتقدم سببه . ولو ظن أن
سهوه كلام فسجد له فتبين أنه كان نسيان سجدة فالأقرب الإعادة بناء على أن تعيين
السبب شرط وهو اختيار الفاضل . ولو نسي سجدات أتى بها متتاليا وسجد للسهو
بعدها وليس له أن يخلله بينها على الأقرب صونا للصلاة عن الأجنبي . انتهى .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من الخلل في الصلاة
( 2 ) الظاهر منه " قدس سره " عند تحريره لهذه المسألة ص 154 أنه بنفسه موجب
للسجود وإن لم يجب لكل زيادة ونقصان .
( 2 ) ص 317