القراءة أو التسبيح في غير محلهما وزيادتهما في الصلاة ، هذا إذا كان الذكر في موضع
السهو وتلافي ما أخل به وإن كان بعد التجاوز فيكون لنقصان القراءة أو التسبيح ،
والجميع مبني على وجوب السجدتين لكل زيادة ونقيصة كما سيأتي إن شاء الله تعالى .
ثم إن القراءة في موضع التسبيح يمكن حمله على الأخيرتين بناء على تعين
التسبيح كما هو ظاهر الأخبار المتقدمة في المسألة وبه قال بعض الأصحاب إلا أنه
خلاف المشهور من التخيير ، وسجود السهو هنا متى حملنا الخبر على هذا الموضع
لا يتجه إلا على ما ذكرناه إذ مع التخيير لا معنى لسجود السهو . ويحتمل على بعد
الحمل على تسبيح الركوع والسجود بأن يقرأ ساهيا في الموضعين أو أحدهما . ووجوب
سجدتي السهو هنا نقله في الخلاف عن الشافعي ( 1 ) .
ومنها - ما رواه ثقة الاسلام بسند فيه محمد بن عيسى عن يونس - وهو ضعيف
عند جمع وصحيح عند آخرين - عن معاوية بن عمار ( 2 ) قال : " سألته عن الرجل
يسهو فيقوم في حال قعود أو يقعد في حال قيام ؟ قال يسجد سجدتين بعد التسليم
وهما المرغمتان ترغمان الشيطان " .
ومما يدل على خلاف ما دلت على هذه الأخبار ما رواه في الكافي عن سماعة
في الموثق ( 3 ) قال : " من حفظ سهوه وأتمه فليس عليه سجدتا السهو إنما السهو على من
لم يدر أزاد في صلاته أم نقص منها " ورواه في الفقيه عن أبي عبد الله عليه السلام مثله ( 4 ) .
هامش
( 1 ) لم أقف عليه بالخصوص في ما اطلعت عليه من كتب العامة إلا أنه يفهم من
ما ذكره الشيرازي الشافعي في المهذب ج 1 ص 90 حيث قال " وإن قرأ في غير موضع القراءة
سجد لأنه قول في غير موضعه فصار كالسلام " بضميمة ما تقدم ج 8 ص 271 التعليقة 1
من منع الجمهور من القراءة في الركوع والسجود ، وكذا يفهم من عبارة الأم ج 1 ص
114 " قال الشافعي سجود السهو كله عندنا في الزيادة والنقصان قبل السلام وهو الناسخ
والآخر من الأمرين " بالضميمة المتقدمة .
( 2 ) الوسائل الباب 32 من الخلل في الصلاة .
( 3 ) الوسائل الباب 23 من الخلل في الصلاة
( 4 ) الوسائل الباب 23 من الخلل في الصلاة