وقد صرح غير واحد بأن إشارة الأخرس ليست بكلام . وفيه وجه
ضعيف بالبطلان .
( السادسة ) المشهور أنه لا تبطل الصلاة بالكلام سهوا بل نفى عنه الخلاف
جمع من الأصحاب : منهم - الفاضلان وغيرهما .
ويدل عليه ما رواه الكليني والشيخ في الصحيح عن عبد الرحمان بن الحجاج ( 1 )
قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يتكلم ناسيا في الصلاة يقول
" أقيموا صفوفكم " قال يتم صلاته ثم يسجد سجدتين . فقلت سجدتا السهو
قبل التسليم هما أو بعده ؟ قال بعده " .
وما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 )
" في الرجل يسهو في الركعتين ويتكلم ؟ قال يتم ما بقي من صلاته تكلم أو لم يتكلم
ولا شئ عليه " .
وقد تقدم ( 3 ) في صحيحة الفضيل بن يسار " فإن تكلمت في الصلاة ناسيا
فلا شئ عليك " .
وروى في الفقيه بإسناده عن عقبة ( 4 ) " أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن رجل دعاه رجل وهو يصلي فسها فأجابه بحاجته كيف يصنع ؟ قال يمضي على صلاته "
أقول : وفي حكمه ما لو ظن الفراغ من الصلاة فتكلم على الأشهر الأظهر
وذهب الشيخ في النهاية آلى البطلان .
لنا - ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم ( 5 ) " في رجل صلى ركعتين
من المكتوبة فسلم وهو يرى أنه قد أتم الصلاة وقد تكلم ثم ذكر أنه لم يصل غير
ركعتين ؟ فقال يتم ما بقي من صلاته ولا شئ عليه " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 و 5 من الخلل في الصلاة
( 2 ) الوسائل الباب 3 من الخلل في الصلاة
( 3 ) ص 5
( 4 ) الوسائل الباب 25 من قواطع الصلاة
( 5 ) الوسائل الباب 3 من الخلل في الصلاة