المدارك بأن الأظهر عدم وجوب تداركه لصحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله
المتقدمة ( 1 ) الواردة ، في رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أركع أم لم يركع ؟ قال
قد ركع " وقد صرح جده في الروض بأن الواجب هو العود ما لم يصر إلى حد
السجود ، وهو الذي استظهرناه في ما تقدم وبينا حمل الرواية المذكورة على غير
ما ادعاه السيد المشار إليه ههنا . ويزيده تأييدا قوله ( عليه السلام ) في صحيحة
إسماعيل بن جابر ( 2 ) " إن شك في الركوع بعد ما سجد فليمض " فإن مفهومه أنه لو لم
يسجد فلا يمضي بل يعود . ونحوه مفهوم صحيحتي حماد ومحمد بن مسلم المذكورتين آنفا ( 3 )
ومنها - الشك في السجود أو التشهد بعد أن قام واستكمل القيام ، والأشهر
الأظهر المضي لأن القيام فعل آخر فيمضي بالدخول فيه حسبما دلت عليه
الروايات المتقدمة .
قال في الذكرى : وبه قال الشيخ في المبسوط . ثم نقل عنه أنه قال في النهاية يرجع
إلى السجود والتشهد ما لم يركع إذا شك في فعله .
وفي المدارك نقل هذا القول عن المبسوط حيث قال : وقال الشيخ في المبسوط
يرجع إلى السجود والتشهد ما لم يركع . وهو بعيد جدا . انتهى .
أقول : وكل من النقلين لا يخلو من خلل وسهو ، أما ما نقله في المدارك عن
المبسوط فليس كذلك بل كلامه فيه صريح في موافقة القول المشهور كما ذكره في
الذكرى ، وهذه عبارته في المبسوط ، وإن شك في القراءة في حال الركوع أو في
الركوع في حال السجود أو في السجود في حال القيام أو في التشهد الأول وقد قام
إلى الثالثة فإنه لا يلتفت .
وأما ما نقله في الذكرى عن النهاية فهو كذلك بالنسبة إلى السجود خاصة دون
التشهد ، حيث قال في الكتاب المذكور : فإن شك في السجدتين وهو قاعد أو قد
قام قبل أن يركع عاد فسجد السجدتين . . . إلى أن قال : ومن شك في التشهد وهو
هامش
( 1 ) ص 76 و 177
( 2 ) ص 170
( 3 ) ص 171