الصلاة المعدودة مع ثبوت الغيرية بالدخول فيه ، وبه صرح الشيخ في المبسوط
وجملة من الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) .
وظاهر شيخنا الشهيد في الذكرى هو الرجوع في الصورة المذكورة استنادا إلى
قوله ( عليه السلام ) في صحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله المتقدمة ( 1 ) " رجل
نهض من سجوده فشك قبل أن يستوي قائما فلم يدر أسجد أم لم يسجد ؟ قال يسجد "
فإنه مطلق في العود إلى السجود قبل استكمال القيام فيشمل ما لو كان بعد السجود
تشهد أم لم يكن .
قال ( قدس سره ) في الكتاب المذكور : لو شك في السجود وهو متشهد
أو قد فرغ منه ولم يقم أو قام ولم يستكمل القيام يأتي به ، وكذا لو شك في التشهد
يأتي به ما لم يستكمل القيام لأصالة عدم فعل ذلك كله وبقاء محل استدراكه ، ولرواية
عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) " في رجل نهض من سجوده
فشك قبل أن يستوي قائم فلم يدر أسجد أم لم يسجد ؟ فقال يسجد " انتهى .
ورده جملة من الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بحمل الخبر المذكور على ما إذا
كان النهوض بعد السجود من غير تشهد في البين ، ولا ريب أنه هو ظاهر الخبر
المذكور لقوله في الخبر : " رجل نهض من سجوده فشك " فإن عطف الشك على النهوض
بالفاء المقتضية للتعقيب بغير مهلة ظاهر في عدم مخلل التشهد بينهما ، هذا مع دلالة
صحيحة زرارة وإسماعيل بن جابر على المضي بالدخول في الغير وغيرية التشهد للسجود
أمر ظاهر . وبالجملة فالظاهر بعد ما ذكره ( قدس سره ) والله العالم .
ومنها - الشك في الركوع وهو هاو إلى السجود ولم يسجد ، وقد صرح في
هامش
( 1 ) ص 176 وفي الوسائل الباب 15 من السجود
( 2 ) الوسائل الباب 15 من السجود . والراوي لهذه الرواية - كما في التهذيب ج 1
ص 189 والوافي باب الشك في أجزاء الصلاة والوسائل - هو عبد الرحمن بن أبي عبد الله
لا عبد الرحمن بن الحجاج .