وركعتا الصبح وركعتا المغرب وركعتا العشاء الآخرة لا يجوز الوهم فيهن ومن
وهم في شئ منهن استقبل الصلاة استقبالا وهي الصلاة التي فرضها الله تعالى على
المؤمنين في القرآن ، وفوض إلى محمد ( صلى الله عليه وآله ) فزاد النبي ( صلى الله عليه
وآله ) في الصلاة سبع ركعات هي سنة ليس فيهن قراءة إنما هو تسبيح وتهليل
وتكبير ودعاء ، والوهم إنما يكون فيهن " .
وعن عبد الله بن سليمان العامري عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) قال :
" لما عرج برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نزل بالصلاة عشر ركعات ركعتين ركعتين
فلما ولد الحسن والحسين ( عليهما السلام ) زاد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سبع
ركعات . . . إلى أن قال وإنما يجب السهو في ما زاد رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فمن شك في أصل الفرض في الركعتين الأولتين استقبل صلاته " .
وعن عمر بن أذينة في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في
بعض أخبار المعراج وهو طويل ( 2 ) قال ( عليه السلام ) في آخره : " ومن أجل
ذلك صارت الركعتان الأولتان كلما حدث فيهما حدث كان على صاحبهما إعادتهما " .
ونقل ابن إدريس في مستطرفات السرائر من كتاب حريز بن عبد الله ( 3 )
قال : " قال زرارة قال أبو جعفر ( عليه السلام ) كان الذي فرض الله من الصلاة
عشرا فزاد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سبعا وفيهن السهو وليس فيهن قراءة
فمن شك في الأولتين أعاد حتى يحفظ ويكون على يقين . . . الحديث " ،
ولا يخفى ما في هذه الأخبار من الظهور في ما ادعاه أولئك الأعلام . والمراد
من الوهم المنفي فيها هو الظن كما تكرر في الأخبار من قولهم ( عليهم السلام ) ( 4 )
" وإن ذهب وهمك " ونحوه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من أعداد الفرائض
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أفعال الصلاة
( 3 ) الوسائل الباب 1 من الخلل في الصلاة
( 4 ) الوسائل الباب 7 و 10 و 11 و 15 من الخلل في الصلاة