وعن حماد بن عثمان في الصحيح ( 1 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه
السلام ) أشك وأنا ساجد فلا أدري ركعت أم لا ؟ قال امض " .
وعن حماد بن عثمان أيضا في الصحيح ( 2 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه
السلام ) أشك وأنا ساجد فلا أدري ركعت أم لا ؟ فقال قد ركعت امضه " .
وعن محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 3 ) قال " سألته
عن رجل شك بعد ما سجد أنه لم يركع ؟ قال يمضي في صلاته " .
بقي الكلام في أنه هل المراد بالشك في هذه المسألة ما هو عبارة عن تساوي
الطرفين خاصة أو ما يشمل الظن أيضا ؟ ظاهر كلام الأصحاب الأول من غير
خلاف يعرف وظاهر النصوص المتقدمة هو الثاني وهو المؤيد بكلام أهل اللغة
الذي قدمناه في صدر المطلب . فإن قولهم ( عليهم السلام ) في جملة من تلك الأخبار ( 4 )
" شك فلم يدر سجد أم لم يسجد " يعني لم يعلم سجد أم لا ، وهو شامل لظن السجود فإن
عدم العلم أعم من يكون مترددا أو مرجحا لأحدهما ترجيحا لا يبلغ حد العلم وهو
الظن عندهم . وأصرح من ذلك قولهم ( عليهم السلام ) في بعض تلك الأخبار ( 5 ) " يسجد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من الركوع
( 2 ) الوسائل الباب 13 من الركوع
( 3 ) الوسائل الباب 13 من الركوع
( 4 ) ص 168
( 5 ) ص 168