قال : والمغرب . فقلت له أنا : والوتر ؟ قال نعم والوتر والجمعة " .
وفي المقام فوائد يحسن التنبيه عليها : ( الأول ) قد روى الشيخ ( قدس سره )
عن عمار الساباطي في الموثق ( 1 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) رجل
شك في المغرب فلم يدر ركعتين صلى أم ثلاثا ؟ قال يسلم ثم يقوم فيضيف إليها ركعة .
ثم قال هذا والله مما لا يقضى أبدا " .
وعن عمار الساباطي ( 2 ) أيضا في الموثق قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه
السلام ) عن رجل لم يدر صلى الفجر ركعتين أو ركعة ؟ قال يتشهد وينصرف ثم يقوم
فيصلي ركعة فإن كان صلى ركعتين كانت هذه تطوعا وإن كان صلى ركعة كانت
هذه تمام الصلاة . قلت فصلى المغرب فلم يدر اثنتين صلى أم ثلاثا ؟ قال يتشهد
وينصرف ثم يقوم فيصلي ركعة فإن كان صلى ثلاثا كانت هذه تطوعا وإن كان صلى
اثنتين كانت هذه تمام الصلاة ، وهذا والله مما لا يقضى أبدا " .
وهذان الخبران كما ترى ظاهران في المنافاة لما استفاض في الأخبار المعتضدة
باتفاق الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) والذي ينبغي ارجائهما إلى قائلهما ( عليه السلام )
وأجاب الشيخ ( قدس سره ) في التهذيب عنهما بأنه يحتمل أن يكون المراد من شك
ثم غلب على ظنه الأكثر وتكون إضافة الركعة على وجه الاستحباب . وأجاب
في الإستبصار بأنهما شاذان مخالفان للأخبار كلها فإن الطائفة قد اجتمعت على ترك
العمل بهما . ثم احتمل حملهما على نافلتي الفجر والمغرب . ولا يخفى ما في هذا الحل
من البعد فإن الخبرين ظاهران في الفريضة ، فإن قوله " فيضيف إليها ركعة " في
الأول وقوله : " فإن كان صلى ركعتين كانت هذه تطوعا " في الثاني يناديان بأن
المراد بهما الفريضة ، وكذا قوله في الخبر الثاني " كانت هذه تمام الصلاة " .
قال في الوافي بعد استبعاد حمل الشيخ : أقول ويحتملان في المغرب الرخصة
وذلك لأنه قد حفظ الركعتين وإنما شك في الثالثة فلا يبعد الاتمام ، وفي اطلاق حديث
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من الخلل في الصلاة
( 2 ) الوسائل الباب 2 من الخلل في الصلاة