بفعله ولا مانع لعدم تجاوز المحل فيبقى الخطاب به في الحال المذكورة .
ويعضده اطلاق صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ( 1 ) قال : " إذا نسيت شيئا من الصلاة ركوعا أو سجودا أو تكبيرا
فاقض الذي فاتك سهوا " يحملها على صورة التذكر قبل فوات المحل بمعونة ما دل على أن نسيانه حتى يفوت المحل موجب لبطلان الصلاة .
ويؤيده ما سيجئ أيضا من وجوب الاتيان به إذا شك في فعله قبل فوات
محله ففي صورة النسيان أولى بمعونة الحكم بعدم البطلان استنادا إلى الأصل .
ومقتضى التعليلات المذكورة في هذه الصورة هو حصول النسيان في حال القيام
وبه يفرق بينها وبين ما يأتي بعدها .
الثالثة - هي الصورة الثانية بمعنى الذكر بعد الهوى للسجود وتجاوز قوس
الراكع ولكن عروض السهو إنما هو بعد الهوى الركوع وقبل الدخول في قوس
الراكع ، والحكم هنا عندهم هو الرجوع بأن يقوم منحنيا إلى قوس الراكع خاصة من
غير انتصاب ، لأنه قد هوى بقصد الركوع وإنما عرض له السهو بعد ذلك فلا يجب
إعادة القيام حينئذ .
الرابعة - هي الصورة بحالها ولكن عرض السهو بعد الدخول في قوس
الراكع ، وفي العود حينئذ اشكال لأنه قد حصل الركن الركوعي بمجرد الدخول في
قوس الراكع لأن الركوع عبارة عن الأنحاء على الكيفية المخصوصة وقد حصل ،
والذكر والطمأنينة واجبات خارجه عن حقيقته واستدراكها موجب لزيادة الركوع .
ومقتضى ذلك أنه يمضي في صلاته لحصول الركوع الشرعي والهوى له بعد القيام ،
ولم يحصل هنا غير الاخلال بالذكر والطمأنينة وقد عرفت أنها واجبات خارجة
لا يضر تركها سهوا والمحل غير قابل لاستدراكها لما عرفت من أن ذلك موجب
لزيادة ركن في الصلاة . وإلى ما ذكرناه يميل كلام السيد السند في المدارك والفاضل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 26 من الخلل في الصلاة