شيئا من الصلاة ركوعا أو سجودا أو تكبيرا فاقض الذي فاتك سهوا " وصحيحة محمد
ابن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 1 ) " في الرجل يفرغ من صلاته وقد نسي
التشهد حتى ينصرف ؟ فقال إن كان قريبا رجع إلى مكانه فتشهد وإلا طلب مكانا
نظيفا فتشهد فيه " انتهى .
أقول : ما ذكره من قضاء التشهد في ما لو لم يذكر إلا بعد التسليم جيد
لصحيحة محمد بن مسلم المذكورة فإنها ظاهرة في التشهد الأخير .
وأما ما ذكره - من قضاء السجدة الواحدة في الصورة المذكورة استنادا
إلى صحيحة عبد الله بن سنان التي ذكرها - ففيه أن الصحيحة المذكورة على اطلاقها غير
معمول عليها وكذا ما شابهها :
كصحيحة حكم بن حكيم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) " في رجل ينسي
من صلاته ركعة أو سجدة أو الشئ منها ثم يذكر بعد ذلك ؟ فقال يقضي ذلك بعينه .
فقلت أيعيد الصلاة ؟ قال لا " .
ورواية الحلبي عنه ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " إذا نسيت من صلاتك
فذكرت قبل أن تسلم أو بعد ما تسلم لو تكلمت فانظر الذي كان نقص من صلاتك فأتمه " .
فإن الجميع قد اشتركت في الدلالة على قضاء ما نسيه من الأفعال كائنا ما كان
وإن كان ركنا ، ولم يقل بذلك أحد من الأصحاب وإنما أوجبوا قضاء أشياء معينة
مثل السجدة الواحدة والتشهد والقنوت وأبطلوا الصلاة بنسيان الركن كالركوع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من التشهد
( 2 ) الوسائل الباب 11 من الركوع و 3 من الخلل في الصلاة
( 3 ) هذه الرواية ذكرها الشهيد في الذكرى في المسألة الرابعة من مسائل السهو ونقلها
المجلسي في البحار ج 18 الصلاة ص 643 من الذكرى وكذا الفاضل الخراساني في الذخيرة
في المسألة السابعة من المسائل التي حررها تعليقا على قول المصنف " ولو ذكر السجود
والتشهد بعد الركوع قضاهما " ولم نقف عليها في الوافي والوسائل بعد الفحص عنها في مظانها