في أثنائها لا يعد من قبيل زيادة الركنان في صلاة الخسوف ولا مناسبة له بذلك كما لا يخفى
( التاسع ) - لو سلم على نقص من صلاته ساهيا أو ظن أنه سلم ثم شرع في
فريضة أخرى ولما يأت بينهما بالمنافي ، فإن المروي عن صاحب الزمان ( عجل الله
فرجه ) اتمام الصلاة الأولى بما شرع فيه من الصلاة الثانية واغتفار ما زيد من
تكبيرة الاحرام :
روى الطبرسي في الاحتجاج ( 1 ) في ما كتبه عبد الله بن جعفر الحميري إليه
( عليه السلام ) " يسأله عن رجل صلى الظهر ودخل في صلاة العصر فلما أن صلى
من صلاته العصر ركعتين استيقن أنه صلى الظهر ركعتين كيف يصنع ؟ فأجاب ( عليه
السلام ) إن كان أحدث بين الصلاتين حادثة يقطع بها الصلاة أعاد الصلاتين ،
وإن لم يكن أحدث حادثة جعل الركعتين الأخيرتين تتمة لصلاة الظهر وصلى العصر
بعد ذلك " والظاهر أن المراد بالحادثة ما يقطع الصلاة عمدا وسهوا كالحديث والاستدبار
لا ما يقطعها عمدا كالكلام فإنه في حكم الناسي .
وظاهر الأخبار وفتاوى الأصحاب في هذه الصورة هو العدول عن العصر إلى
صلاة الظهر وأنه ينوي بما مضى من الصلاة الظهر ويتم الصلاة ظهرا فلا زيادة على
هذا التقدير ، وأما على تقدير ظاهر الخبر فإنه يلزم زيادة الركعتين الأوليين بجميع
ما اشتملتا عليه من الأركان . وإلى العمل بمضمون الرواية مال جمع من الأصحاب
( رضوان الله عليهم ) . وقيل إنه تبطل الثانية ويعود إلى الأولى فيتمها . وقيل تبطل
الأولى وتصح الثانية .
قال العلامة في النهاية ولو نقص من عدد صلاته ناسيا وسلم ثم ذكر تدارك اكمال
صلاته وسجد السهو سواء فعل ما يبطلها عمدا كالكلام أولا ، أما لو فعل المبطل عمدا
وسهوا كالحدث والاستدبار إن ألحقناه به فإنها تبطل ، لعدم إمكان الاتيان بالفائت
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 من الخلل في الصلاة