تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
الاعتماد غالبا ، لا أنه يضع الأرض أو المروحة والسواك على جبهته كما هو مدلول موثقة سماعة وأحدهما غير الآخر . وبالجملة فالظاهر من الخبرين إنما هو ما قلناه من جعلهما من أدلة المسألة التي لا خلاف فيها هو وجوب رفع ما يسجد عليه إذا أمكن كما هو ظاهرهما ، وما يتوهم من منافاة تلك العبارة فيندفع بما ذكرناه ومثله في الأخبار غير عزيز . وأما ما ذكره في الذكرى في موثقة سماعة أولا من احتمال حملها على الاعتماد على ذلك الشئ فبعيد جدا كما عرفت وإنما معناها الظاهر هو وضع شئ على الجبهة . بقي الكلام في توجيه وجوب ذلك بالتقريب الذي ذكره فإنه محل اشكال لعدم ثبوت الخبر الذي ذكره ، فإنا لم نقف عليه مسندا في كتب الأخبار وإنما يتناقله الفقهاء في كتب الفروع مع ما فيه من الاجمال المانع من الاستناد إليه في الاستدلال . وبالجملة فالواجب من السجود يقينا هو الانحناء إلى أن يضع جبهته على الأرض باعتماد ومع تعذر هذه الكيفية فايجاب غيرها يحتاج إلى دليل . نعم قام الدليل في صورة ما إذا أمكن أن يرفع إليه شئ يسجد عليه كما قدمنا ذكره في الأخبار وبقي الباقي وبذلك يظهر حمل الرواية على الاستحباب . والله العالم . ( المسألة الخامسة ) - قد صرح الأصحاب بأنه لو تجدد عجز القائم قعد ولو تجددت قدرة العاجز عن القيام قام وتفصيل هذا الاجمال يقع في مقامين :
( الأول ) - أن من كان يصلي قائما فتجدد له العجز عن القيام قعد ومن كان يصلي قاعدا فتجدد له العجز عن القعود اضطجع ، وبالجملة فكل من تجدد له العجز في مرتبة عليا انتقل إلى أدناها . ثم إنه متى كان تجدد العجز قبل القراءة فإنه يقرأ قاعدا وإن كان في أثناء القراءة فلا اشكال في أنه يبنى على ما أتى به من القراءة حال القيام .
وإنما الاشكال في أنه هل يقرأ في حال الانتقال أم لا ؟ وجهان بل قولان ،