الاعتماد غالبا ، لا أنه يضع الأرض أو المروحة والسواك على جبهته كما هو مدلول موثقة
سماعة وأحدهما غير الآخر .
وبالجملة فالظاهر من الخبرين إنما هو ما قلناه من جعلهما من أدلة المسألة التي
لا خلاف فيها هو وجوب رفع ما يسجد عليه إذا أمكن كما هو ظاهرهما ، وما يتوهم
من منافاة تلك العبارة فيندفع بما ذكرناه ومثله في الأخبار غير عزيز .
وأما ما ذكره في الذكرى في موثقة سماعة أولا من احتمال حملها على الاعتماد على
ذلك الشئ فبعيد جدا كما عرفت وإنما معناها الظاهر هو وضع شئ على الجبهة .
بقي الكلام في توجيه وجوب ذلك بالتقريب الذي ذكره فإنه محل اشكال لعدم
ثبوت الخبر الذي ذكره ، فإنا لم نقف عليه مسندا في كتب الأخبار وإنما يتناقله الفقهاء
في كتب الفروع مع ما فيه من الاجمال المانع من الاستناد إليه في الاستدلال .
وبالجملة فالواجب من السجود يقينا هو الانحناء إلى أن يضع جبهته على الأرض
باعتماد ومع تعذر هذه الكيفية فايجاب غيرها يحتاج إلى دليل . نعم قام الدليل في صورة
ما إذا أمكن أن يرفع إليه شئ يسجد عليه كما قدمنا ذكره في الأخبار وبقي الباقي وبذلك
يظهر حمل الرواية على الاستحباب . والله العالم .
( المسألة الخامسة ) - قد صرح الأصحاب بأنه لو تجدد عجز القائم قعد ولو
تجددت قدرة العاجز عن القيام قام وتفصيل هذا الاجمال يقع في مقامين :
( الأول ) - أن من كان يصلي قائما فتجدد له العجز عن القيام قعد ومن كان
يصلي قاعدا فتجدد له العجز عن القعود اضطجع ، وبالجملة فكل من تجدد له العجز في
مرتبة عليا انتقل إلى أدناها .
ثم إنه متى كان تجدد العجز قبل القراءة فإنه يقرأ قاعدا وإن كان في أثناء القراءة
فلا اشكال في أنه يبنى على ما أتى به من القراءة حال القيام .
وإنما الاشكال في أنه هل يقرأ في حال الانتقال أم لا ؟ وجهان بل قولان ،