( رضوان الله عليه ) في كتاب فلاح السائل عن التلعكبري عن محمد بن همام عن عبد الله
ابن علاء المذاري عن ابن شمون عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه
السلام ) ( 1 ) قال قال : " افتتح في ثلاثة مواطن بالتوجه والتكبير : في أول الزوال وصلاة
الليل والمفردة من الوتر ، وقد يجزئك في ما سوى ذلك من التطوع أن تكبر تكبيرة
لكل ركعتين " .
وظاهر الخبر أن المراد ثلاثة مواطن يعني بعد الفرائض كما يشير إليه قوله " قد
يجزئك في ما سوى ذلك من التطوع " وقد حمله ابن طاووس في الكتاب المذكور على
التأكيد في هذه الثلاثة بعد تخصيصه الاستحباب بسبعة مواضع بالحاق الفريضة وأولى
نافلة المغرب والوتيرة وركعتي الاحرام . وظاهره كما ترى موافقة الشيخ المفيد ( قدس
سره ) في ضم الوتيرة إلى الستة المتقدمة في كتاب الفقه الرضوي .
وقال شيخنا المجلسي في البحار بعد نقله كلام علي بن بابويه المطابق لعبارة كتاب
الفقه كما عرفت : ويمكن حمله على تأكد الاستحباب في تلك المواضع لا نفيه عن غيرها .
وفيه أن ذلك فرع الدليل الظاهر في العموم وقد عرفت ما فيه .
( المسألة الخامسة ) - قال شيخنا الشهيد في الذكرى : زاد ابن الجنيد بعد التوجه
استحباب تكبيرات سبع و " سبحان الله " سبعا و " الحمد لله " سبعا و " لا إله إلا الله "
سبعا من غير رفع يديه ونسبه إلى الأئمة ( عليهم السلام ) وروى زرارة عن الباقر
( عليه السلام ) ( 2 ) " إذا كبرت في أول الصلاة بعد الاستفتاح إحدى وعشرين
تكبيرة ثم نسيت التكبير أجزأك " انتهى .
أقول : ظاهر كلامه ( قدس سره ) في نقل مذهب ابن الجنيد أنه يستحب
سبع تكبيرات سوى التكبيرات الافتتاحية المشهورة ويمكن حمل التوجه على الكناية
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب 5 من تكبيرة الاحرام
( 2 ) الوسائل الباب 6 من تكبيرة الاحرام