وقال في الفقيه ( 1 ) قال الصادق ( عليه السلام ) المؤمن معقب ما دام على وضوئه "
وروى الصدوق في المجالس بسنده عن عمير بن مأمون العطاردي ( 2 ) قال :
" رأيت الحسن بن علي ( عليه السلام ) يقعد في مجلسه حين يصلي الفجر حتى تطلع الشمس
وسمعته يقول سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول من صلى الفجر ثم جلس
في مجلسه يذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس ستره الله عز وجل من النار ستره الله
من النار ستره الله من النار " .
وروى العياشي في تفسيره عن الحسين بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 3 )
قال : " قلت له جعلت فداك إنهم يقولون إن النوم بعد الفجر مكروه لأن الأرزاق تقسم
في ذلك الوقت ؟ فقال الأرزاق موظوفة مقسومة ولله فضل بقسمه من طلوع الفجر إلى طلوع
الشمس وذلك قوله : " واسألوا الله من فضله " ( 4 ) ثم قال وذكر الله بعد طلوع الفجر
أبلغ في طلب الرزق من الضرب في الأرض " إلى غير ذلك من الأخبار .
( الثالث ) - قد استفاضت الأخبار بالحث على تسبيح فاطمة الزهراء ( سلام
الله عليها ) وفضله في التعقيب ، قال في المنتهى : أفضل الأذكار كلها تسبيح الزهراء
( سلام الله عليها ) وقد أجمع أهل العلم كافة على استحبابه .
والأخبار من طرقنا وطرق المخالفين ( 5 ) أيضا متكاثرة إلا أنها لا تخلو من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من التعقيب
( 2 ) الوسائل الباب 18 من التعقيب
( 3 ) مستدرك الوسائل الباب 16 من التعقيب
( 4 ) سورة النساء ، الآية 36
( 5 ) رواه البخاري في صحيحه ج 1 باب الذكر بعد الصلاة ، ومسلم في صحيحه ج 2 ص 97
و 98 طبعة محمد علي صبيح إلا أن في بعض رواياتهم " ثلاث وثلاثون " في الثلاثة فيكون المجموع
تسعا وتسعين ، وفي بعضها تمام المائة " لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو
على كل شئ قدير " وفي بعضها التكبير أربع وثلاثون وفي بعضها المجموع ثلاث وثلاثون ولم
يعنون في شئ منها بتسبيح فاطمة " ع " . نعم في ارشاد الساري ج 6 ص 112 باب
مناقب على " ع " ذكر حديث عائشة وفيه أن النبي " ص " قال لفاطمة وعلي ( ع ) : " إذا
أخذتما مضاجعكما تكبرا أربعا وثلاثين وتسبحا ثلاثا وثلاثين وتحمدا ثلاثا وثلاثين فهو
خير لكما من خادم " ثم قال القسطلاني : في هذه الحديث منقبة ظاهرة لعلي وفاطمة " ع "
ورواه أحمد في المسند ج 1 ص 96 ومسلم في صحيحة ج 8 ص 84 .