واحدة ردا على الإمام وتسلم على يمينك واحدة وعلى يسارك واحدة إلا أن لا يكون
على يسارك انسان فلا تسلم على يسارك إلا أن تكون بجنب الحائط فتسلم على يسارك ،
ولا تدع التسليم على يمينك كان على يمينك أحد أو لم يكن . انتهى . وقال في المقنع
نحو هذه العبارة .
وربما كان مستنده في ذلك ما رواه في علل الشرائع والأحكام بسنده فيه عن المفضل
ابن عمر ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن العلة التي من أجلها وجب
التسليم في الصلاة ؟ قال لأنه تحليل الصلاة . قلت فلأي علة يسلم على اليمين ولا يسلم على
اليسار ؟ قال لأن الملك الموكل يكتب الحسنات على اليمين والذي يكتب السيئات على اليسار
والصلاة حسنات ليس فيها سيئات فلهذا يسلم على اليمين دون اليسار . قلت فلم لا يقال
" السلام عليك " والملك على اليمين واحد ولكن يقال " السلام عليكم " ؟ قال ليكون قد سلم
عليه وعلى من على اليسار وفضل صاحب اليمين عليه بالايماء إليه . قلت فلم لا يكون الايماء
في التسليم بالوجه كله ولكن كان بالأنف لمن يصلي وحده وبالعين لمن يصلي بقوم ؟ قال
لأن مقعد الملكين من ابن آدم الشدقين فصاحب اليمين على الشدق الأيمن وتسليم
المصلي عليه ليثبت له صلاته في صحيفته ، قلت فلم يسلم المأموم ثلاثا ؟ قال تكون واحدة
ردا على الإمام وتكون عليه وعلى ملكيه وتكون الثانية على من على يمينه والملكين
الموكلين به وتكون الثالثة على من على يساره وملكيه الموكلين به ، ومن لم يكن على يساره
أحد لم يسلم على يساره إلا أن يكون يمينه إلى الحائط ويساره إلى المصلي معه خلف الإمام
فيسلم على يساره . قلت فتسليم الإمام على من يقع ؟ قال على ملكيه والمأمومين ، يقول
لملكيه : اكتبا سلامة صلاتي مما يفسدها . ويقول لمن خلفه : سلمتم وأمنتم من عذاب الله تعالى
قلت فلم صار تحليل الصلاة التسليم ؟ قال لأنه تحية الملكين وفي إقامة الصلاة بحدودها
وركوعها وسجودها وتسليمها سلامة العبد من النار وفي قبول صلاة العبد يوم القيامة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 و 2 من التسليم