وعزرائيل وعلى ملائكتك المقربين وأنبيائك المرسلين ورسلك أجمعين من أهل السماوات
والأرضين وأهل طاعتك المتقين واخصص محمدا بأفضل الصلاة والتسليم ، السلام
عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام عليك وعلى أهل بيتك الطاهرين السلام علينا
وعلى عباد الله الصالحين . ثم سلم عن يمينك وإن شئت يمينا وشمالا وإن شئت تجاه القبلة .
بيان
المشهور في كلام الأصحاب - كما ذكره الشيخ وغيره - في افتتاح التشهد " بسم الله
وبالله والأسماء الحسنى كلها لله " ورواية أبي بصير خالية من لفظ " الأسماء الحسنى كلها لله "
إلا أنها في الفقه الرضوي ، والصدوق في الفقيه قد عبر بهذه العبارة والظاهر أنه أخذ
ذلك من الكتاب المذكور والجماعة تبعوا الصدوق في ذلك .
وقال الشهيد الثاني في شرح النفلية : اختصاص التحيات بالتشهد الثاني موضع وفاق
بين الأصحاب فلا تحيات في الأول اجماعا فلو أتى بها فيه لغير تقية ( 1 ) معتقدا لشرعيتها
مستحبا أثم واحتمل البطلان ، ولو لم يعتقد استحبابها أثم من حيث الاعتقاد . وتوقف
المصنف في الذكرى في بطلان الصلاة حينئذ ، وعدم البطلان متجه لأنه ثناء على
الله تعالى . انتهى .
وقال في الذكرى : لا تحيات في التشهد الأول باجماع الأصحاب غير أن
أبا الصلاح قال فيه " بسم الله وبالله والحمد لله والأسماء الحسنى كلها لله ، لله ما طاب
وزكا ونما وخلص وما خبث فلغير الله " وتبعه ابن زهرة .
وقال الشهيد في النفلية : وروى مرسلا عن الصادق ( عليه السلام ) جواز التسليم
هامش
( 1 ) في البحر الرائق ج 1 ص 323 " إذا فرغ من سجدتي الركعة الثانية افترش
رجله اليسرى . . إلى أن قال وقرأ تشهد ابن مسعود وهو : التحيات لله والصلوات
والطيبات . . الخ . ثم قال : والقعود الأول كالثاني وتشهد وصلى على النبي ص " .