تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
نقل ذلك عنه السيد السند في المدارك والمحدث الكاشاني في المفاتيح والمجلسي في البحار والذي نقل عنه الشهيد في الذكرى أنه قال : إن نسي القراءة في الأولتين قرأ في الأخيرتين . وهو أعم من ذلك . وكتاب الخلاف لا يحضرني الآن لكن بعض الأصحاب قد نقل عبارته بما هذا لفظه : تجب القراءة في الركعتين الأولتين وفي الأخيرتين والثالثة يتخير بين القراءة والتسبيح ولا بد من واحد منهما فإن نسي القراءة في الأولتين قرأ في الأخيرتين ، وروي ( 1 ) أن التخيير قائم . وقال الشافعي تجب قراءة الحمد في كل ركعة وقال مالك تجب القراءة في معظم الصلاة وقال داود وأهل الظاهر أنما تجب في ركعة واحدة ( 2 ) دليلنا اجماع الفرقة وأيضا قوله تعالى " فاقرأوا ما تيسر منه " ( 3 ) وهذا قد قرأ وتكراره يحتاج إلى دليل . وقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب " يدل على ذلك أيضا لأنه لم يذكر التكرار . وروى علي بن حنظلة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن الركعتين . . الحديث " كما تقدم ( 5 ) ثم قال ومن قال لا يبطل التخيير مع النسيان استدل بما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه
هامش
( 1 ) في صحيحة معاوية بن عمار الآتية ( 2 ) في المغني ج 1 ص 485 " يجب قراءة الفاتحة في كل ركعة في الصحيح من المذهب وهو مذهب مالك والأوزاعي والشافعي ، وعن أحمد أنها لا تجب إلا في ركعتين من الصلاة ونحوه عن النخعي والثوري وأبي حنيفة ، وعن الحسن أنه إن قرأ في ركعة واحدة أجزأه وعن مالك إن قرأ في ثلاث أجزأه لأنها معظم الصلاة " وارجع أيضا إلى التعليقة 2 ص 398 ( 3 ) سورة المزمل ، الآية 20 ( 4 ) في صحيح مسلم ج 1 ص 155 باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة والبخاري باب وجوب القراءة للإمام والمأموم عن عبادة بن الصامت عن النبي " ص " " لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب " ( 5 ) ص 400