نقل ذلك عنه السيد السند في المدارك والمحدث الكاشاني في المفاتيح والمجلسي في البحار
والذي نقل عنه الشهيد في الذكرى أنه قال : إن نسي القراءة في الأولتين قرأ في
الأخيرتين . وهو أعم من ذلك .
وكتاب الخلاف لا يحضرني الآن لكن بعض الأصحاب قد نقل عبارته بما هذا
لفظه : تجب القراءة في الركعتين الأولتين وفي الأخيرتين والثالثة يتخير بين القراءة
والتسبيح ولا بد من واحد منهما فإن نسي القراءة في الأولتين قرأ في الأخيرتين ،
وروي ( 1 ) أن التخيير قائم . وقال الشافعي تجب قراءة الحمد في كل ركعة وقال مالك
تجب القراءة في معظم الصلاة وقال داود وأهل الظاهر أنما تجب في ركعة واحدة ( 2 )
دليلنا اجماع الفرقة وأيضا قوله تعالى " فاقرأوا ما تيسر منه " ( 3 ) وهذا قد قرأ وتكراره
يحتاج إلى دليل . وقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب "
يدل على ذلك أيضا لأنه لم يذكر التكرار . وروى علي بن حنظلة عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) قال : " سألته عن الركعتين . . الحديث " كما تقدم ( 5 ) ثم قال ومن قال
لا يبطل التخيير مع النسيان استدل بما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه
هامش
( 1 ) في صحيحة معاوية بن عمار الآتية
( 2 ) في المغني ج 1 ص 485 " يجب قراءة الفاتحة في كل ركعة في الصحيح من المذهب
وهو مذهب مالك والأوزاعي والشافعي ، وعن أحمد أنها لا تجب إلا في ركعتين من الصلاة
ونحوه عن النخعي والثوري وأبي حنيفة ، وعن الحسن أنه إن قرأ في ركعة واحدة أجزأه
وعن مالك إن قرأ في ثلاث أجزأه لأنها معظم الصلاة " وارجع أيضا إلى التعليقة 2 ص 398
( 3 ) سورة المزمل ، الآية 20
( 4 ) في صحيح مسلم ج 1 ص 155 باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة
والبخاري باب وجوب القراءة للإمام والمأموم عن عبادة بن الصامت عن النبي " ص "
" لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب "
( 5 ) ص 400