سره ) في البحار بعد نقل ذلك : والنسخ المتعددة التي رأيناها متفقة على ما ذكرناه ويحتمل
أن يكون زرارة رواه على الوجهين ورواهما حريز عنه في كتابه لكنه بعيد جدا ، والظاهر
زيادة التكبير من قلمه أو من النساخ لأن سائر المحدثين رووا هذه الرواية بدون التكبير
وزاد في الفقيه وغيره بعد التسبيح " تكمله تسع تسبيحات " ويؤيده أنه نسب في المعتبر وفي
التذكرة القول بتسع تسبيحات إلى حريز وذكرا هذه الرواية . انتهى . وهو جيد وجيه .
أقول : ويدل عليه أيضا خبر ابن أبي الضحاك عن الرضا ( عليه السلام ) على ما سيأتي بيانه ( 1 )
إن شاء الله تعالى .
ثم العجب هنا من شيخنا الشهيد الثاني ( رفع الله درجته ) في المسالك والروض حيث إنه
في الروض بعد أن اختار القول الأول قال : والثاني أحوط والثالث جائز وأما
الرابع فلا لعدم التكبير . وأراد بالثاني القول بالاثني عشر وبالثالث القول بالعشر
وبالرابع القول بالتسع . ونحوه في المسالك فمنع العمل به مع أن روايته أصح روايات
المسألة ، وما ذكره من القول الثاني والثالث لا دليل عليه ما سيظهر لك
قال شيخنا المجلسي في البحار بعد أن اختار القول بمطلق الذكر : ثم الأفضل
اختيار التسع لأنه أكثر وأصح أخبار وهو مختار قدماء المحدثين الآنسين بالأخبار
المطلعين على الأسرار كحريز بن عبد الله والصدوق ( قدس الله روحيهما ) أقول : وهو
مذهب أبيه أيضا كما قدمنا نقله هنا عن المختلف .
وثالثها - أنها عشر بزيادة التكبير على التسع المذكورة في القول الثاني وهو
مذهب السيد المرتضى والشيخ في الجمل والمبسوط وابن إدريس وسلار وابن البراج ، ولم
نقف على رواية تدل عليه وبذلك اعترف جملة من الأصحاب .
ورابعها - أنها اثنا عشر بتكرير التسبيح المذكور في الصورة الأولى ثلاثا
وهو مذهب الشيخ في النهاية والاقتصاد وهو المنقول عن ظاهر ابن أبي عقيل إلا أنه
هامش
( 1 ) ص 414