تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " إذا كنت إماما فاقرأ في الركعتين الأخيرتين بفاتحة الكتاب وإن كنت وحدك فيسعك فعلت أو لم تفعل " . وما رواه الكليني والشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن القراءة خلف الإمام في الركعتين الأخيرتين ؟ فقال الإمام يقرأ بفاتحة الكتاب ومن خلفه يسبح . . " . وما رواه الشيخ عن جميل بن دراج ( 3 ) قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عما يقرأ الإمام في الركعتين في آخر الصلاة ؟ فقال بفاتحة الكتاب ولا يقرأ الذين خلفه ويقرأ الرجل فيهما إذا صلى وحده بفاتحة الكتاب " . أقول : لا يخفى أنه مع العمل بهذه الأخبار والقول بما دلت عليه فإنه يلزم طرح ما عارضها من الأخبار الدالة على أفضلية التسبيح مطلقا أو بالنسبة إلى الإمام ، وهي الرواية الأولى من الروايات المتقدمة والثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة والعاشرة والثانية عشرة والسادسة عشرة ( 4 ) بالتقريبات المذكورة ذيولها . وفي رد هذه الروايات وطرحها مع صحتها وصراحتها من الشناعة ما لا يخفى ، وأما مع العمل بروايات التسبيح فحمل الأخبار المذكورة عن التقية ظاهر لا ستر عليه وواضح لا يأتيه الباطل لا من خلفه ولا من بين يديه ، لما عرفت آنفا ( 5 ) من أن مذهب جمهور الجمهور وجوب القراءة ، وأبو حنيفة وأتباعه وإن خيروا إلا أن القراءة عندهم أفضل فحمل هذه الأخبار على التقية أقرب قريب ، وقد استفاضت الأخبار عنهم ( عليه السلام ) بعرض الأخبار في مقام الاختلاف على مذهب العامة والأخذ بخلافه . وقد أيد بعض مشايخنا الحمل على التقية بما في صحيحة منصور بن حازم من لفظ السعة للمأموم ، فإن مفهومه أنه لا يسع الإمام غير القراءة للتقية وأما المأموم فيسعه تركها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 51 من القراءة ( 2 ) الوسائل الباب 42 من القراءة ( 3 ) الوسائل الباب 42 من القراءة ( 4 ) من ص 389 إلى 396 ( 5 ) ص 298