أنه قال : " التكبير جزم " أقول : الظاهر أن هذه الرواية عامية ذكرها أصحابنا في هذا
المقام لعمومها . والذي وقفت عليه من الأخبار الدالة على جزم التكبير هو ما تقدم في
أخبار الأذان ولا عموم فيها بحيث يشمل تكبيرات الافتتاح وغيرها . ولا بأس بمتابعتهم
لكن لا باعتقاد الاستحباب لعدم الدليل الواضح عليه .
و ( الثالث ) - استحباب التوجه - زيادة على التوجه بتكبيرة الاحرام - بست
تكبيرات أو بما دونها مما دلت عليه الأخبار :
ومنها - رواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " إذا افتتحت
الصلاة فكبر إن شئت واحدة وإن شئت ثلاثا وإن شئت خمسا وإن شئت سبعا فكل
ذلك مجزئ عنك غير أنك إذا كنت إماما لم تجهر إلا بتكبيرة " .
وصحيحة زيد الشحام ( 2 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) الافتتاح ؟
قال تكبيرة تجزئك . قلت فالسبع ؟ قال ذلك الفضل " .
وروى في الكافي عن زرارة في الصحيح أو الحسن ( 3 ) قال : " أدنى ما يجزي
من التكبير في التوجه تكبيرة واحدة وثلاث تكبيرات أحسن وسبع أفضل " .
وعن معاوية بن عمار في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال :
" إذا كنت إماما أجزأتك تكبيرة واحدة لأن معك ذا الحاجة والضعيف والكبير " .
وقال في الفقيه ، وقد تجزئ في الافتتاح تكبيرة واحدة ( 5 ) وكان رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) أتم الناس صلاة وأوجزهم كان إذا دخل في الصلاة قال الله أكبر
بسم الله الرحمن الرحيم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من تكبيرة الاحرام
( 2 ) الوسائل الباب 1 من تكبيرة الاحرام
( 3 ) الوسائل الباب 1 من تكبيرة الاحرام
( 4 ) الوسائل الباب 1 من تكبيرة الاحرام
( 5 ) الوسائل الباب 1 من تكبيرة الاحرام