تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
وحينئذ فيجب الجمع بينه وبين الصحيحة المذكورة بحمل الصحيحة المشار إليها على الفضل والاستحباب ، ويشير إلى ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن عاصم بن حميد عن أبي بصير ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يرفع موضع جبهته في المسجد ؟ فقال إني أحب أن أضع وجهي في موضع قدمي وكرهه " وروى هذه الرواية شيخنا المجلسي ( قدس سره ) في كتاب البحار ( 2 ) من كتاب عاصم بن حميد عن أبي بصير مثله إلا أنه قال : " في مثل قدمي وكره أن يضعه الرجل " وسياق هذه العبارة يعطي الأفضلية كما لا يخفى . فوائد
( الأولى ) - ظاهر كلام المتقدمين في هذه المسألة جواز المساواة وانخفاض موضع السجود مطلقا وارتفاعه بقدر اللبنة وألحق الشهيدان بالارتفاع الانخفاض فقيداه بقدر اللبنة أيضا ومنها من الزيادة على ذلك . ويدل عليه موثقة عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) " في المريض يقوم على فراشه ويسجد على الأرض ؟ فقال إذا كان الفراش غليظا قدر آجرة أو أقل استقام له أن يقوم عليه ويسجد على الأرض وإن كان أكثر من ذلك فلا " . ومما يدل على جواز الانخفاض بقول مطلق ما رواه الشيخ عن صفوان عن محمد بن عبد الله عن الرضا ( عليه السلام ) ( 4 ) في حديث " أنه سأله عن من يصلي وحده فيكون موضع سجوده أسفل من مقامه ؟ فقال إذا كان وحده فلا بأس " . وهي مطلقة في قدر اللبنة وأزيد كما هو ظاهر كلام المتقدمين إلا أنه يجب تقييدها بالموثقة المذكورة جمعا ، وبه يظهر قوة ما ذكره الشهيدان . ويمكن تقييد كلام المتقدمين بذلك أيضا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من السجود ( 2 ) ج 18 الصلاة ص 362 ( 3 ) الوسائل الباب 11 من السجود ( 4 ) الوسائل الباب 10 من السجود