تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وهذه الرواية لم أقف عليها في الوافي ولا في الوسائل في جملة أخبار العزائم ( 1 ) مع أنها في التهذيب في باب كيفية الصلاة وصفتها والمفروض من ذلك والمسنون من الزيادات ( 2 ) والله العالم . البحث الثاني في مستحباتها
والمسنون في هذا المقام أمور : منها - الاستعاذة قبل القراءة في الركعة الأولى من كل صلاة ، ويدل على ذلك ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) وذكر دعاء التوجه بعد تكبيرة الاحرام ثم قال : " ثم تعوذ بالله من الشيطان الرجيم ثم اقرأ فاتحة الكتاب " . والكلام هنا يقع في مواضع : " ( الأول ) المشهور أنها مستحبة ونقل فيه الشيخ في الخلاف الاجماع منا ، وقال أمين الاسلام الطبرسي في كتاب مجمع البيان : والاستعاذة عند التلاوة مستحبة غير واجبة بلا خلاف في الصلاة وخارج الصلاة . ونقل في الذكرى عن الشيخ أبي علي القول بالوجوب فيها ، قال وللشيخ أبي علي بن الشيخ الأعظم أبي جعفر الطوسي قول بوجوب التعوذ للأمر به وهو غريب ، لأن الأمر هنا للندب اتفاقا وقد نقل فيه والده في الخلاف الاجماع ، وقد روى الكليني عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " إذا قرأت بسم الله الرحمان الرحيم فلا تبالي أن لا تستعيذ " . انتهى . أقول ويؤيده ما ذكره الصدوق ( 5 ) قال : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتم الناس صلاة وأوجزهم ، كان إذا دخل في صلاته قال الله أكبر بسم الله الرحمن الرحيم " انتهى . إلا أنه يمكن أن يقال إنه لما كان ( صلى الله عليه وآله ) ليس للشيطان عليه سبيل فلا يثبت
هامش
( 1 ) رواها في الوافي في باب " سجدات القرآن وذكرها " وفي الوسائل في الباب 42 من قراءة القرآن ( 2 ) ج 1 ص 219 ( 3 ) الوسائل الباب 57 من القراءة ( 4 ) الوسائل الباب 58 من القراءة ( 5 ) الوسائل الباب 58 من القراءة