وهذه الرواية لم أقف عليها في الوافي ولا في الوسائل في جملة أخبار العزائم ( 1 )
مع أنها في التهذيب في باب كيفية الصلاة وصفتها والمفروض من ذلك والمسنون من
الزيادات ( 2 ) والله العالم .
البحث الثاني في مستحباتها
والمسنون في هذا المقام أمور : منها - الاستعاذة قبل القراءة في الركعة الأولى من
كل صلاة ، ويدل على ذلك ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن الحلبي عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) وذكر دعاء التوجه بعد تكبيرة الاحرام ثم قال : " ثم
تعوذ بالله من الشيطان الرجيم ثم اقرأ فاتحة الكتاب " .
والكلام هنا يقع في مواضع : " ( الأول ) المشهور أنها مستحبة ونقل فيه الشيخ
في الخلاف الاجماع منا ، وقال أمين الاسلام الطبرسي في كتاب مجمع البيان : والاستعاذة
عند التلاوة مستحبة غير واجبة بلا خلاف في الصلاة وخارج الصلاة . ونقل في الذكرى
عن الشيخ أبي علي القول بالوجوب فيها ، قال وللشيخ أبي علي بن الشيخ الأعظم أبي جعفر
الطوسي قول بوجوب التعوذ للأمر به وهو غريب ، لأن الأمر هنا للندب اتفاقا وقد
نقل فيه والده في الخلاف الاجماع ، وقد روى الكليني عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 4 )
قال : " إذا قرأت بسم الله الرحمان الرحيم فلا تبالي أن لا تستعيذ " . انتهى . أقول ويؤيده
ما ذكره الصدوق ( 5 ) قال : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتم الناس صلاة
وأوجزهم ، كان إذا دخل في صلاته قال الله أكبر بسم الله الرحمن الرحيم " انتهى . إلا أنه
يمكن أن يقال إنه لما كان ( صلى الله عليه وآله ) ليس للشيطان عليه سبيل فلا يثبت
هامش
( 1 ) رواها في الوافي في باب " سجدات القرآن وذكرها " وفي الوسائل في الباب 42 من
قراءة القرآن
( 2 ) ج 1 ص 219
( 3 ) الوسائل الباب 57 من القراءة
( 4 ) الوسائل الباب 58 من القراءة
( 5 ) الوسائل الباب 58 من القراءة