كغيرها من سور القرآن بأي كيفية كانت ، وهذا معنى صحيح لا يترتب عليه شئ مما
ذكره هو وغيره . بقي الكلام في أنه لو قرأ منها ما عدا موضع السجدة فهل تصح صلاته
ويمضي فيها أم لا ؟ وهي مسألة أخرى يترتب الكلام فيها على وجوب السورة وعدمه ،
وكذا لو عدل إلى سورة أخرى بعد أن قرأ منها بعضا فهل تصح صلاته أيضا أم لا ؟
وهي مسألة أخرى أيضا مبنية على تحريم القران وأنه أعم من زيادة سورة كاملة أو بعض
منها وقد تقدم الكلام فيه ، وهذا هو مطمح نظره في اعتراضه على كلام الأصحاب
والحق أن هذا شئ خارج عما نحن فيه كما عرفت .
و ( أما ثانيا ) فإن ما ذكره - من النظر في فورية سجود التلاوة وفي الابطال بزيادة
السجدة - مردود ، أما فورية السجود فلأنه لا خلاف بين الأصحاب في الفورية مطلقا
وهو ممن صرح بذلك فقال في بحث السجود وذكر سجدة التلاوة بعد قول المصنف :
" ولو نسيها أتى بها في ما بعد " ما هذا لفظه : أجمع الأصحاب على أن سجود التلاوة
واجب على الفور . . الخ . وقضية الوجوب فورا هو أنه يجب عليه السجود بعد قراءتها
في الصلاة البتة والاستثناء في هذا المكان يحتاج إلى دليل وليس فليس ، بل اعترف بذلك
في هذا المقام في الرد على ابن الجنيد حيث نقل عنه أنه يومئ إيماء فإذا فرغ قرأها
وسجد ، فقال في الرد عليه : وهو مشكل لفورية السجود . ولو تم ما ذكره من النظر الذي
أورده على كلام الأصحاب في الفورية فأي اشكال هنا يلزم به كلام ابن الجنيد ؟ فانظر
إلى هذه المخالفات في مقام واحد ليس بين الكلامين إلا أسطر يسيرة . وأما الابطال
بالسجدة فقد صرحت به رواية زرارة المتقدمة بقوله " فإن السجود زيادة في المكتوبة "
أي زيادة مبطلة وإلا فالزيادات فيها كثيرة ، وقوله في صحيحة علي بن جعفر المذكورة
في كتابه " فإن ذلك زيادة في الفريضة فلا يعودن يقرأ السجدة في الفريضة " ويشير
إليه قوله في موثقة عمار " إذا بلغ موضع السجدة فلا يقرأها . . الخ " .
( الثاني ) - قال شيخنا الشهيد الثاني في الروض تفريعا على القول بالتحريم مطلقا