( الرابعة ) - يجب أن يستثنى من الحكم بتحريم القران أو كراهة في الفريضة
صلاة الآيات لما سيأتي إن شاء الله تعالى بيانه من جواز تعدد السورة فيها . والله العالم .
( المسألة الخامسة ) - المشهور بين الأصحاب تحريم قراءة العزائم الأربع في
الفرائض بل نقل عليه الاجماع جملة من الأصحاب : منهم - المرتضى في الانتصار والشيخ
في الخلاف وابن زهرة في الغنية والعلامة في النهاية . وخالف في ذلك ابن الجنيد فقال
لو قرأ سورة من العزائم في النافلة سجد وإن كان في فريضة أومأ فإذا فرغ قرأها وسجد .
ومن أخبار المسألة ما رواه ثقة الاسلام والشيخ عن زرارة عن أحدهما ( عليهما
السلام ) ( 1 ) قال : " لا تقرأ في المكتوبة بشئ من العزائم فإن السجود زيادة في
المكتوبة " وهذه الرواية كما ترى صريحة في القول المشهور .
ما رواه الشيخ في الصحيح أو الحسن عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 )
" أنه سئل عن الرجل يقرأ بالسجدة في آخر السورة قال يسجد ثم يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب
ثم يركع ويسجد " .
ما رواه في الكافي والتهذيب عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 )
قال : " إن صليت مع قوم فقرأ الإمام " اقرأ باسم ربك الذي خلق " أو شيئا من
العزائم وفرغ من قراءته ولم يسجد فأومئ إيماء ، والحائض تسجد إذا سمعت السجدة "
ما رواه الشيخ في التهذيب عن سماعة ( 4 ) قال " من قرأ " اقرأ باسم ربك " فإذا
ختمها ، فليسجد فإذا قام فليقرأ فاتحة الكتاب وليركع . قال وإن ابتليت بها مع إمام
لا يسجد فيجزئك الايماء والركوع ولا تقرأ في الفريضة اقرأ في التطوع " .
عن وهب بن وهب عن أبي عبد الله عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) ( 5 ) أنه قال : " إذا كان آخر السورة السجدة أجزأك أن تركع بها " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 40 من القراءة
( 2 ) الوسائل الباب 37 من القراءة
( 3 ) الوسائل الباب 38 من القراءة
( 4 ) الوسائل الباب 37 و 40 من القراءة
( 5 ) الوسائل الباب 37 من القراءة