تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
والعرف يساعد ما ذكره المتأخرون فإن مجرد سماع القريب مع عدم الاشتمال على الصوت الظاهر أنه لا يطلق عليه الجهر عرفا . وبالجملة فالمتبادر عرفا من الجهر هو ما اشتمل على هذا الجرس الذي هو الصوت وإن كان خفيا وما لم يشتمل عليه فإنما يسمى إخفاتا وإن سمعه القريب . وأما ما ذكره شيخنا المشار إليه في آخر كلامه بقوله : " وربما فهم بعضهم . . الخ " فقد عرفت وجهه مما تقدم . وكيف كان فإنه لا يعتد في الاخفات بما دون اسماع نفسه لما عرفت من الأخبار المتقدمة من تفسير الاخفات المنهي عنه بما لا يسمع نفسه . ويؤيده ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " لا يكتب من القرآن والدعاء إلا ما أسمع نفسه " . وما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " سألته هل يقرأ الرجل في صلاته وثوبه على فيه ؟ قال لا بأس بذلك إذا أسمع أذنيه الهمهمة " . وأما ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) - ( 3 ) قال : " سألته عن الرجل يصلح له أن يقرأ في صلاته ويحرك لسانه بالقراءة في لهواته من غير أن يسمع نفسه ؟ قال لا بأس أن لا يحرك لسانه يتوهم توهما " - فقد حمله الشيخ في التهذيب على من يصلي مع قوم لا يقتدي بهم واستدل عليه بما رواه عن محمد بن أبي حمزة عن من ذكره ( 4 ) قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) يجزئك من القراءة معهم مثل حديث النفس " . أقول : وقريب منه أيضا ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن يقطين ( 5 ) قال " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل يصلي خلف من لا يقتدي بصلاته
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 33 من القراءة ( 2 ) الوسائل الباب 33 من القراءة ( 3 ) الوسائل الباب 33 من القراءة ( 4 ) الوسائل الباب 52 من القراءة ( 5 ) الوسائل الباب 52 من القراءة
الحدائق الناضرة — صفحة 140 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني