قال : " سألته عن رجل قرأ في ركعة الحمد ونصف سورة هل يجزئه في الثانية أن لا يقرأ
الحمد ويقرأ ما بقي من السورة ؟ قال يقرأ الحمد ثم يقرأ ما بقي من السورة " .
وصحيحة زرارة ( 1 ) قال : " قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) رجل قرأ سورة
في ركعة فغلط أيدع المكان الذي غلط فيه ويمضي في قراءته أو يدع تلك السورة ويتحول
عنها إلى غيرها ؟ قال كل ذلك لا بأس به وإن قرأ آية واحدة فشاء أن يركع بها ركع " .
وصحيحة إسماعيل بن الفضل ( 2 ) قال : " صلى بنا أبو عبد الله أو أبو جعفر ( عليه السلام )
فقرأ بفاتحة الكتاب وآخر سورة المائدة فلما سلم التفت إلينا فقال أما أني أردت أن أعلمكم "
ونحو ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن عمر بن يزيد ( 3 ) قال : " قلت
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) أيقرأ الرجل السورة الواحدة في الركعتين من الفريضة ؟
قال لا بأس إذا كانت أكثر من ثلاث آيات " .
وهي وإن احتملت الحمل على تكرار السورة في الركعتين إلا أن التقييد بأكثر
من ثلاث آيات لا يظهر له معنى إلا حمل الخبر على قسمة السورة في الركعتين .
وأصرح منه ما رواه الشيخ في الصحيح عن أبان بن عثمان عن من أخبره عن
أحدهما ( عليهما السلام ) ( 4 ) قال : " سألته هل تقسم السورة في ركعتين ؟ فقال نعم
اقسمها كيف شئت " .
وعن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 5 ) " أنه سئل عن السورة أيصلي
الرجل بها في ركعتين من الفريضة ؟ قال نعم إذا كانت ست آيات قرأ بالنصف منها
في الركعة الأولى والنصف الآخر في الركعة الثانية " .
وهذه الرواية نقلها المحقق في المعتبر ( 6 ) عن حريز بن عبد الله عن أبي بصير
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من القراءة
( 2 ) الوسائل الباب 5 من القراءة
( 3 ) الوسائل الباب 6 من القراءة
( 4 ) الوسائل الباب 4 من القراءة
( 5 ) الوسائل الباب 5 من القراءة
( 6 ) ص 174