تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
عن الحسين بن علوان عن الصادق عن أبيه ( عليهما السلام ) ( 1 ) " أن عليا ( عليه السلام ) سئل عن البزاق يصيب الثوب قال لا بأس به " واطلاق نفي البأس شامل لما نحن فيه . و ( ثالثا ) - استلزام ذلك المنع من ثوب يعرق فيه الانسان نفسه لنفسه وغيره أو ثوب يمخط فيه أو يبصق فيه ، والمنع من المصافحة والمعانقة في البلاد الحارة مع العرق فيهما أو أحدهما ، واللوازم كلها باطلة منفية بالآية والرواية للزوم الحرج والعسر ( 2 ) . وأما بالنسبة إلى ما لا نفس له فلما تقدم من عدم تبادر ذلك من العنوان المذكور وعدم عد شئ مما لا نفس له في عداد تلك الأفراد ، وأصالة العدم حتى يقوم الدليل الواضح البيان ، ولأن اطلاق الألفاظ في الأحكام الشرعية إنما ينصرف إلى الأفراد الشائعة المتكثرة دون الفروض النادرة ، ولأنه لو تم ذلك ألزم الحكم بالمنع من الصلاة في الثوب والبدن الذي عليه فضلة الذباب ولزوم الحرج به ظاهر . ويعضد ذلك بابين وجه جواز الصلاة في الحرير الممزوج اتفاقا وما لا تتم الصلاة فيه وإن كان خالصا على المشهور مع أنه من فضلة ما لا يؤكل لحمه . وبذلك يظهر لك جواز الصلاة في الثوب الذي يسقط عليه العسل أو الشمع المتخذ منه وما يوضع منه تحت فص الخاتم ونحو ذلك . والله العالم .
تلخيص قد ظهر مما قدمنا من الأبحاث وما سيأتي في المقام الثالث إن شاء الله تعالى أن ما دلت عليه موثقة ابن بكير المتقدمة ( 3 ) من عموم التحريم في فضلة ما لا يؤكل لحمه لا بد فيه من ارتكاب التخصيص والتفصيل ، فإن منه ما يجب اخراجه من هذه القاعدة كفضلات الانسان وفضلات غير ذي النفس السائلة ، ومنه ما يجب استثناؤه للأخبار واجماع الأصحاب كالحرير المنسوج بغيره ونحوه مما سيأتي والخز ، ومنه ما يجب ابقاؤه
هامش
الوسائل الباب 17 من النجاسات ( 2 ) ج 1 ص 155 ( 3 ) ص 58