أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) انتهى .
واحتج العلامة في المختلف على وجوب ستر البدن للحرة بما رواه زرارة في
الصحيح ( 2 ) قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن أدنى ما تصلي فيه المرأة قال
درع وملحفة فتنشرها على رأسها وتجلل بها " وكذا استدل بها في المنتهى وزاد التعليل
بأن النظر إلى كل جزء منها متعلق الشهوة فأشبه العورة . وعلى استثناء هذه الثلاثة بأن
الوجه لا يجب ستره باجماع علماء الاسلام ادعى ذلك في المنتهى والمختلف ، قال وكذا
الكفان عندنا . وظاهره دعوى الاجماع عندنا على ذلك ، وعلل ذلك بأنهما ليستا من
العورة إذ الغالب كشفهما دائما إذ الحاجة داعية إلى ذلك للأخذ والعطاء وقضاء المهام
وكذا الرجلان بل كشفهما أغلب في العادة . ثم احتج بما رواه محمد بن مسلم في الصحيح
عن الباقر ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " والمرأة تصلي في الدرع والمقنعة " قال والدرع هو
القميص والمقنعة تزاد للرأس ، والظاهر أن القميص لا يستر القدمين . انتهى .
وفي المدارك بعد أن استدل بصحيحة محمد بن مسلم المتقدمة قال : وهذه الرواية
كما تدل على وجوب ستر الرأس والجسد تدل على استثناء الوجه والكفين والقدمين لأنه
( عليه السلام ) اجتزأ بالدرع وهو القميص والمقنعة وهي للرأس فدل على أن ما عدا ذلك غير
واجب والدرع لا يستر اليدين ولا القدمين بل ولا العقبين غالبا . انتهى .
أقول : التحقيق عندي في هذا المقام على ما يظهر من أخبارهم ( عليهم السلام ) أن
الوجه لا اشكال في استثنائه لا لما ذكروه بل لما رواه الشيخ في الموثق عن سماعة ( 4 ) قال :
" سألته عن المرأة تصلي متنقبة قال إذا كشفت عن موضع السجود فلا بأس وإن أسفرت
فهو أفضل " .
وأما استثناء الكفين والقدمين فلا يخلو من غموض بل ربما كان الظاهر منها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 29 من لباس المصلي
( 2 ) الوسائل الباب 28 من لباس المصلي
( 3 ) الوسائل الباب 28 من لباس المصلي
( 4 ) الوسائل الباب 33 من لباس المصلي