وقوله ( عليه السلام ) فيه : " الإقامة من الصلاة ثم قال ومن حكم الصلاة الاستئناف
بطرو الحدث في أثنائها فتكون لإقامة كذلك انتهى . وهو ناشئ عن عدم اطلاعه
على الخبر المذكور .
وكيف كان فالظاهر هو إعادة الإقامة في صورة بطلان الصلاة بتخلل الحدث
لأنه لا يخرج عن وقوع الحدث بعد الإقامة وهو موجب لإعادتها .
( الموضع الخامس ) - من صلى خلف من لا يقتدى به أذن لنفسه وأقام فإن
خشي فوت الركعة اقتصر على " قد قامت الصلاة " مرتين وتثنية التكبير والتهليل مرة ،
قالوا ويأتي ببقية ما يتركه المؤذن بمعنى أنه إذا أخل بشئ من فصول الأذان استحب
للمأموم الاتيان به .
فأما ما يدل على الحكم الأول فما رواه الشيخ عن محمد بن عذافر عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " أذن خلف من قرأت خلفه " ورواه الصدوق مرسلا ( 2 )
وما تقدم في موثقة عمار المتقدمة في صدر المقام الأول ( 3 ) من قوله ( عليه السلام )
حيث " سئل عن الأذان هل يجوز أن يكون من غير عارف ؟ قال لا يستقيم الأذان ولا
يجوز أن يؤذن به إلا رجل مسلم عارف فإن علم الأذان وأذن به ولم يكن عارفا لم يجزئ
أذانه ولا إقامته ولا يقتدى به " .
وأما ما يدل على الحكم الثاني فهو ما رواه في الكافي عن معاذ بن كثير عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " إذا دخل الرجل المسجد وهو لا يأتم بصاحبه
وقد بقي على الإمام آية أو آيتان فخشى أن هو أذن وأقام أن يركع فليقل ( قد قامت
الصلاة قد قامت الصلاة الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ) وليدخل في الصلاة " .
وعبارات الأصحاب هنا لا تخلو من خلل حيث إنهم عبروا بقولهم اقتصر على
تكبيرتين وقوله " قد قامت الصلاة " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 34 من الأذان والإقامة
( 2 ) الوسائل الباب 34 من الأذان والإقامة
( 3 ) الوسائل الباب 26 من الأذان والإقامة
( 4 ) الوسائل الباب 34 من الأذان والإقامة