والواجب أولا ذكر ما وصل إلينا من الأخبار عنهم ( عليهم السلام ) ليتضح
لك ما في كلام أصحابنا ( رضوان الله عليهم ) في مواضع من هذا المقام من الغفلة الناشئة
عن عدم اعطاء التأمل حقه في الأخبار :
فمن الأخبار المذكورة ما رواه في الكافي عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " القعود بين الأذان والإقامة في الصلوات كلها
إذا لم يكن قبل الإقامة صلاة سيصليها " .
وما رواه الشيخ عن الحسن بن شهاب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) " لا بد
من قعود بين الأذان والإقامة " .
وعن سليمان بن جعفر الجعفري في الصحيح ( 3 ) قال : " سمعته يقول أفرق بين
الأذان والإقامة بجلوس أو ركعتين " .
وعن إسحاق الجريري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال قال : " من
جلس في ما بين أذان المغرب والإقامة كان كالمتشحط بدمه في سبيل الله " .
وعن سيف بن عميرة عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 5 )
قال : " بين كل أذنين قعدة إلا المغرب فإن بينهما نفسا " .
قول : لا يخفى أن جملة هذه الأخبار المتقدمة عموما في بعض وخصوصا في آخر
ما عدا الرواية الأخيرة ظاهرة الدلالة في الفصل بالجلوس بين أذان المغرب وإقامتها .
ويعضدها أيضا ما رواه الشيخ في كتاب المجالس بسنده فيه عن زريق ( 6 ) قال
" سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : من السنة الجلوس بين الأذان والإقامة في
صلاة الغداة وصلاة المغرب وصلاة العشاء ليس بين الأذان والإقامة سبحة ، ومن السنة
أن يتنفل بركعتين بين الأذان والإقامة في صلاة الظهر والعصر " .
وما رواه السيد الزاهد العابد المجاهد رضي الله بن طاووس في كتاب فلاح
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من الأذان والإقامة
( 2 ) الوسائل الباب 11 من الأذان والإقامة
( 3 ) الوسائل الباب 11 من الأذان والإقامة
( 4 ) الوسائل الباب 11 من الأذان والإقامة
( 5 ) الوسائل الباب 11 من الأذان والإقامة
( 6 ) الوسائل الباب 11 من الأذان والإقامة