ما أسمعت نفسك وأفهمته ( 1 ) وأفصح بالألف والهاء . . . الحديث " وقد تقدم في صدر المقام الأول .
قال شيخنا في الذكرى : قلت الظاهر أنه ألف " الله " الأخيرة غير
المكتوبة وهاؤه في آخر الشهادتين ، وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) " لا يؤذن لكم
من يدغم الهاء " وكذا الألف والهاء في الصلاة من " حي على الصلاة " .
وقال في المنتهى : يكره أن يكون المؤذن لحانا ويستحب له أن يظهر الهاء في لفظتي
" الله " و " الصلاة " والحاء من " الفلاح " لما روى عن النبي ( صلى الله عليه وآله )
أنه قال : " لا يؤذن لكم من يدغم الهاء . قلنا وكيف يقول ؟ قال يقول أشهد أن لا إله
إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله " .
وقال ابن إدريس : ينبغي أن يفصح فيهما بالحروف وبالهاء في الشهادتين ، والمراد
بالهاء هاء " إله " لا هاء " أشهد " ولا هاء " الله " لأن الهاء في " أشهد " مبنية يفصح
بها لا لبس فيها ، وهاء " الله " موقوفة مبنية لا لبس فيها ، وإنما المراد هاء " إله " فإن بعض
الناس ربما أدغم الهاء في لا إله إلا الله . انتهى .
وقال الشيخ البهائي ( قدس سره ) بعد نقل ملخص ذلك عن ابن إدريس :
هذا كلامه وكأنه فهم من الافصاح بالهاء إظهار حركتها لا إظهارها نفسها .
واعترضه شيخنا المجلسي ( قدس سره ) فقال إنه لا وجه لكلامه أصلا إذ كونها
مبنية لا يستلزم عدم اللحن فيها وكثير من المؤذنين يقولون " أشد " وكثير منهم
لا يظهرون الهمزات في أول الكلمات ولا الهاءات في أواخرها فالأولى حمله على تبيين
كل ألف وهمزة وهاء فيهما . انتهى .
أقول : الظاهر ضعف هذه المؤاخذة من شيخنا المجلسي على شيخنا البهائي ( عطر الله
هامش
( 1 ) كذا في الحبل المتين ص 200 وفي كتب الحديث " أو فهمته " .
( 2 ) المغني ج 1 ص 430