تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
ما أسمعت نفسك وأفهمته ( 1 ) وأفصح بالألف والهاء . . . الحديث " وقد تقدم في صدر المقام الأول . قال شيخنا في الذكرى : قلت الظاهر أنه ألف " الله " الأخيرة غير المكتوبة وهاؤه في آخر الشهادتين ، وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) " لا يؤذن لكم من يدغم الهاء " وكذا الألف والهاء في الصلاة من " حي على الصلاة " . وقال في المنتهى : يكره أن يكون المؤذن لحانا ويستحب له أن يظهر الهاء في لفظتي " الله " و " الصلاة " والحاء من " الفلاح " لما روى عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " لا يؤذن لكم من يدغم الهاء . قلنا وكيف يقول ؟ قال يقول أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله " . وقال ابن إدريس : ينبغي أن يفصح فيهما بالحروف وبالهاء في الشهادتين ، والمراد بالهاء هاء " إله " لا هاء " أشهد " ولا هاء " الله " لأن الهاء في " أشهد " مبنية يفصح بها لا لبس فيها ، وهاء " الله " موقوفة مبنية لا لبس فيها ، وإنما المراد هاء " إله " فإن بعض الناس ربما أدغم الهاء في لا إله إلا الله . انتهى . وقال الشيخ البهائي ( قدس سره ) بعد نقل ملخص ذلك عن ابن إدريس : هذا كلامه وكأنه فهم من الافصاح بالهاء إظهار حركتها لا إظهارها نفسها . واعترضه شيخنا المجلسي ( قدس سره ) فقال إنه لا وجه لكلامه أصلا إذ كونها مبنية لا يستلزم عدم اللحن فيها وكثير من المؤذنين يقولون " أشد " وكثير منهم لا يظهرون الهمزات في أول الكلمات ولا الهاءات في أواخرها فالأولى حمله على تبيين كل ألف وهمزة وهاء فيهما . انتهى . أقول : الظاهر ضعف هذه المؤاخذة من شيخنا المجلسي على شيخنا البهائي ( عطر الله
هامش
( 1 ) كذا في الحبل المتين ص 200 وفي كتب الحديث " أو فهمته " . ( 2 ) المغني ج 1 ص 430
الحدائق الناضرة — صفحة 409 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني